فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1003

أي رجعة إلى الدنيا ولذا نصب فنكون في جوابها لكن يحتمل أنه نصب لعطفه على الاسم الخالص وهو كرة ومذهب المصنف أن لو هذه هي المصدر به أغنت عن فعل التمني والأصل: وددت لو تأتيني إلخ فحذف وددت لإشعار لو به لكثرة مصاحبتها له فأشهدت ليت في الإشعار بالتمني فنصب جوابها كليت وإنما دخلت على أن المصدرية مع أن الحرف المصدري لا يدخل على مثله لأن التقدير لو ثبت أن لنا كرة فصلة لو محذوفة، وإن صلتها فاعل به فإن قلت: لو كانت هي المصدرية لوجب أن يطلبها عامل مثلها ولا عامل هنا قلت الظاهر أنها مفعول لفعل التمني الذي نابت عنه، والتقدير وددت إتيانك فتحديثك ووددنا ثبوت كرة لنا فنكون وقال غير المصنف هي لو الشرطية أشربت معنى التمني أي فلا بد لها من جزاء كالشرط ولو مقدرًا وقيل هي قسم برأسها فلا جزاء لها كما هي على قول المصنف ولا تسبك بمصدر بخلافها على قوله وعلى كل الأقوال قد يجيء لها جواب بمنصوب كليت، وقد لا يجيء.u

قوله:

(مصدرية)

أي فترادف أن معنًى وسبكًا في إبقاء الماضي بعدها على مضيه، وتخليص المضارع للاستقبال إلا أنها لا تنصب ولا بد أن يطلبها عامل كأن تكون فاعلًا كقولها ما كان ضرك لو مننت أي منّك أو مفعولًا نحو: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَو يُعَمّرُ

(البقرة:96)

أو خبرًا كقول الأعشى:

418 ــــ وربَّما فاتَ قَوْمًا جُلّ أمْرِهِم

مِنَ التأنِّي وكان الحزم لو عجلوا

والظاهر أنها لا تقع مبتدأ بخلاف أن وأكثر وقوعها بعد نحو ود وأحب وأكثرهم لم يثبت ورودها مصدرية بل هي في ذلك شرطية حذف جوابها مع مفعول يود أي يود أحدهم التعمير لو يعمر لسره وفيه تكلف لا يخفى ويشهد لثبتها وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فيُدْهِنُوا

(القلم:9)

بنصب يدهنوا عطفًا على تدهن لأن معناه أن تدهن فهو من العطف على معنى، وقيل نصب في جواب ودُّوا لإشعاره بالتمني وفيه أن الجواب لا يكون إلا للإنشاء بالاستقراء وردوا خبر عن تمنّ حصل منهم فتأمل.

قوله:

(في مضي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت