فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1003

متعلق بشرط باعتبار تضمنه معنى الحصول إذ المراد به التعليق أي حرف لتعليق حصول مضمون الجزاء على حصول مضمون الشرط في الماضي فهو ظرف للحصولين، وكذا للتعليق النفساني لوجوب سبقه عليهما وأما التعليق بمعنى الإخبار بأن الجواب كان مربوطًا بالشرط ومعلقًا عليه في النفوس فهو حالي أي حال النطق بلولا في الماضي أفاده سم.

قوله:

(حرف لما كان سيقع)

وهو الجواب لوقوع أي عند وقوع غيره وهو الشرط أي لما كان في الماضي متوقع الوقوع عند وقوع غيره لكنه لم يقع لعدم وقوع الغير فالإتيان بكان للاحتراز عن إن فإنها لما يقع في المستقبل ومثلها إذا لكنها ليست حرفًا، والإتيان بالفعل المستقبل للاحتراز عن لما الوجودية فإنها لما وقع في الماضي لوقوع غيره وبالسين الدالة على التوقع للدلالة على أنه لم يقع الآن لضرورة توقعه كما لم يقع في الماضي فهي مصرحة بأن الجواب لم يكن وقع، ولا هو واقع الآن فمعنى عبارته أن لو تدل مطابقة على الثاني كان يحصل في الماضي عند حصول الأول، وتدل التزامًا على امتناع وقوع الثاني لأجل امتناع وقوع الأول لأن عدم اللازم يوجب عدم الملزوم في الدماميني ومنه يعلم أن عبارة سيبويه مساوية لعبارة من قال: حرف امتناع لامتناع كما نقله الشمني عن البدر بن مالك وإن أوهم صنيع الشرح خلافه وفي الهمع عن أبي حيان أن سيبويه نظر إلى منطوق لو وغيره إلى المفهوم اهـ صبان وقول الدماميني: لأن عدم اللازم إلخ فيه نظر لأن الأول ليس لازما للثاني بل ملزوم له، وسبب كما هو مقتضى أول عبارته حيث جعل الثاني كان يحصل حصول الأول فالأول ملزوم لا لازم، وامتناع الملزوم لا يوجب امتناع اللازم كما سيأتي وعبارة سيبويه إنما تفيد أنَّ لو تدل التزامًا على امتناع الثاني من حيث ربطه بالأول الممتنع بمقتضاها من حيث أن الأول لازم لأن اللازم هوالثاني لا الأول فتأمل.

قوله:

(حرف امتناع لامتناع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت