قاله معاوية حين اتفق ثلاثة من الخوارج على قتله وقتل علي وعمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم فسموا سيوفهم وتواعدوا لسبع عشرة ليلة من رمضان فلما خرج علي كرم الله وجهه لصلاة الفجر ضربه عبد الرحمن بن ملجم المرادي، نسبة إلى مراد، بضم الميم قبيلة باليمن على صلعه ثم حمل على الناس بسيفه فأفرجوا له وتلقاه المغيرة بن نوفل بقطيفة رماها عليه وضرب به الأرض فحبسوه حتى مات الإمام علي بعد يومين فقتلوه، وأما معاوية فضربه صاحبه فأصاب أوراكه وكان سمينًا فقطع منه عرق النكاح فلم يولد له بعد ذلك، وأما عمر فاشتكى تلك الليلة فلم يخرج للصلاة وأناب رجلًا من بني سهم يقال له خارجة فضربه الرجل فقتله، فلما أخذ وسمعهم يخاطبون عمر بالإمارة قال أو ما قتلت عمرًا قالوا بل خارجة قال أردت عمرا وأراد الله خارجة فقتله عمر وفي ذلك يقول الشاعر:
299 ــــ وَلَيْتَها إذ فَدَتْ عَمْرًا بخارِجةٍ
فَدَتْ عليًا بِمَنْ شاءَتْ مِنَ البَشَرِ (4)
قوله:
(الأصل إلخ)
أي ففصل فيه بين المضاف وهو أبي والمضاف إليه وهو طالب بنعت المضاف وهو شيخ الأباطح، وفيه أنه ليس نعتًا لنفس المضاف بل لمجموع المتضايفين لأن العلم مركب منهما، لكن لما كانت تبعيته في الإعراب إنما هي للجزء الأول جعل نعتًا له.
قوله:
(وفاق كعب إلخ)
قال بجير بالجيم مصغرًا أخو كعب بن زهير صاحب بانت سعاد يحرض به كعبًا على الإسلام لأنه أسلم قبله.
قوله:
(كأن برذون إلخ)
قال ابن هشام يحتمل أن أبا مضاف إليه على لغة من يلزمه الألف، وزيد بدل منه فلا شاهد فيه، والله أعلم.
أفرده بالذكر لأن له أحكامًا ليست في الباب السابق.
قوله:
(معتلاًّ)
المراد به خصوص المنقوص والمقصور بقرينة تمثيله لا نحو ظبي فإنه كالصحيح هنا وإن كان المعتل يشمله.
قوله:
(أو يك كابنين)
في حيز النفي كالذي قبله أي إذا لم يكن واحدًا من هذه المذكورات.
قوله:
(فذي)