فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1003

أي اسم المفعول إجراءً له مجرى الصفة المشبهة في جواز الإضافة إلى المرفوع لكن بشرط كونه على وزنه الأصلي بأن يكون من الثلاثي كمفعول، ومن غيره كمضارعه المجهول فإن حوِّل إلى فعيل ونحوه امتنع فيه ذلك فلا يقال جاء رجل كحيل عينه وقتيل أبيه بالجر خلافًا لابن عصفور.

تنبيه:

قال الموضح في الحواشي إذا أريد باسم المفعول الثبوت كان صفة مشبهة فيعرب مرفوعه فاعلًا كما هو شأن الصفة لا نائبة لانسلاخه عما كان له قبل فأعطي حكم الصفة.

قوله:

(فتضيف اسم المفعول إلخ)

ظاهره أنه ينتقل من الرفع إلى الجر وليس كذلك لأن الوصف عين مرفوعه معنًى إذ مدلول المضروب هوالعبد فيلزم إضافة الشيء إلى نفسه، بل يحول الإسناد عن المرفوع كالعبد والمقاصد ويجعل نائب الفاعل ضمير الموصوف مبالغة بجعله هو المضروب والمحمود مثلًا لا غيره فيصير ذلك المرفوع فضلة والوصف منوّن فينصبه تمييزًا وتشبيهًا بالمفعول، ثم يجر بالإضافة رفعًا لقبح إجراء وصف المتعدي لواحد مجرى المتعدي لاثنين. فالجر فرع النصب وهو فرع الرفع كما هو شأن الصفة المشبهة ولم ينبِّه المصنف على جواز النصب فيه أيضًا كالصفة للزومه للإضافة لما علمت أنها فرعه ولأنها أكثر منه، وتحويل الإسناد مجاز عقلي لإسناد الشيء إلى غير من هو له.

قوله:

(ولا يجوز ذلك في اسم الفاعل إلخ)

أي المتعدي لأكثر من واحد اتفاقًا فإن تعدى لواحد جاز عند المصنف إن لم يلتبس فاعله بمفعوله كمثال الشارح، وقيل إن حذف مفعوله اقتصارًا جاز وإلا فلا، واختاره ابن عصفور وغيره، والجمهور على المنع مطلقًا ويشهد للجواز قوله:

305 ــــ ما الرَّاحمُ القلبَ ظلاَّمًا وإنْ ظَلَمَا

ولا الكريمُ بمنَّاع وإِنْ حرَمَا

أما القاصر فيجوز فيه ذلك اتفاقًا إن أريد به الدوام كضامر البطن لأنه يصير صفةً مشبَّهة حقيقة، أو ملحقًا بها على ما مرَّ في الإضافة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت