قوله: (وهو ضمير الشأن) لا يتعين عند المصنف كما في أن، فيحتمل في الآية أن اسمها ضمير لأرض المذكورة قبل أي كأنها وفي البيت ضمير الركاب. أما في المثال الأول فيتعين ضمير الشأن لعدم تقدم مرجعه، ولا يتعين كون الخبر جملة إلا مع ضمير الشأن، ويجوز إفراده مع غيره سواء ذكر الاسم، كبيت الشارح الآتي، أو حذف كقوله:
167 ــــ وَيَوْمًا تُوافِينا بِوَجْهٍ مُقسَّمِ
كأَنْ ظَبْيَة تَعْطُو إِلَى وارف السَّلَمْ (5)
أي كأنها ظبية، والمقسم من القسام وهوالحسن، وتعطو أي تأخذ من عطوت إلى الشيء تناولته باليد، وضمنه معنى تميل فعداه بإلى، والسلم بفتحتين كما في الشمني شجر معروف.
قوله: (مشرق النحر) أي مضيء العنق، وثدييه أي الصدر أي الثديان فيه وتشبيههما بالحقين في الاستدارة.
قوله: (وهو ضمير الشأن) لا يتعلق، بل يحتمل ضمير الصدر، دماميني.
خاتمة: لا تخفف لعل على اختلاف لغاتها، وأما لكن فتخفف وتهمل وجوبًا نحو: ولكِنِ الله قتَلَهُمْ أجاز يونس والأخفش إعمالها، والله سبحانه وتعالى أعلم.
أي لنفي حكم الخبر عن الجنس لا الجنس نفسه، لأن النفي إنما يتعلق بالأحكام لا الذوات فهو مجاز عقلي في النسبة الإيقاعية، وتسمى لا التبرئة بإضافة الدال للمدلول لأنها تدل على تبرئة الجنس من الخبر.
قوله: (ليست نصًا) أي بل ظاهرة فيه ضرورة أن النكرة في سياق النفي للعموم، فاحتمالها لنفي الوحدة، أي لنفي الخبر عن اسمها بقيد وحدته، مرجوح يحتاج لقرينة. كقولك بعدها بل رجلان، وقد تنص على نفي الجنس بقرينة خارجية كقوله:
168 ــــ تَعَزَّ فَلاَ شَيءٌ عَلَى الأَرْضِ بَاقِيَا
وَلاَ وَزَرٌ مِمَّا قَضَى الله وَاقِيَا (2)