[فصل] (قوله وتابع ذي الضم)
نصب بمحذوف يفسره ألزمه، والمضاف صفته، دون أل حال من تابع أو من ضميره في المضاف قيل: ولو قال ذي البناء لشمل المثنى والجمع. وأنت خبير بأن البناء عند المصنف لفظي هو نفس الحركات وما ناب عنها فالضم الذي هو أحد أنواعه يصدق بالضمة وما ناب عنها فتدبر. والمراد الضم لفظًا أو تقديرًا كيا سيبويه ذا الفضل. والمراد بالتابع هنا ما عدا النسق والبدل وهو النعت والبيان والتوكيد بقرينة ما بعده، واعلم أن تابع المنادى المشتمل على ضميره يجوز فيه الخطاب نظرًا لكونه مخاطبًا، والغيبة نظرًا لكونه اسمًا ظاهرًا كيا زيد نفسك أو نفسه ويا تميم كلكم أو كلهم ويا ذا الذي قمت أو قام.
قوله:
(وجب نصبه)
أي مراعاة لمحل المنادى، ولا يجوز اتباعه للفظه لتعذر ضم النداء في المضاف وهذا إذا كانت إضافته محضة وإلاَّ جاز لكونها في نية الانفصال كيا رجل ضارب زيد بالضم والنصب، ومثله الشبيه بالمضاف كما قاله الرضي وإن صرح السيوطي بوجوب نصبه إن قلت كيف ينعت المنادى وهو معرفة بالمضاف المذكور وشبهه مع أنه نكرة قلت: لا ينعت بذلك إلا النكرة المقصودة كما في الصبان، وقد مر أنه يتسامح في المعرفة الطارئة. وحينئذٍ فقول الشارح: يا زيد صاحب عمرو مشكل من وجهين كما لا يخفى. إلا أن يراد بصاحب الدوام أو أنه غلبت عليه الاسمية فتكون إضافته محضة، ويتعرف بها.
قوله:
(وما سوى المضاف المذكور)
أي من تابع ذي الضم خاصة فخرج تابع المنصوب فيجب نصبه مضافًا أو غيره محلَّى بأل أولا، إلا النسق والبدل فكمستقلٌّ لما يأتي.
قوله:
(والمفرد)
أي عن الإضافة فقط كيا زيد الظريف أو عنها وعن أل كيا رجل زيد، وكذا يا رجل ظريف بالرفع والنصب، ولا يرد وصف المعرفة بالنكرة لما مر. وكذا المضاف إضافة غير محضة مع خلوه من أل والمشبه به كما مر. عن الرضي.
قوله:
(برفع الكريم)