أي فهو منادى مبني علم ضم الهاء على المختار في محل النصب، والميم عوض عن يا فرارًا من دخولها على أل وخصت الميم لمناسبتها ليا في أنها للتعريف عند حمير، وشددت لتكون على حرفين كيا، وأخرت تبركًا بالبداءة باسم الله تعالى إذ لا يجب كون العوض في محل المعوض منه كتاء عدة وألف ابن، أما البدل فيجب فيه ذلك كما في: ماء وماه وثعالي وثعالب فكل بدل عوض ولا عكس ولا يوصف اللهم عند سيبويه. كما لا يوصف غيره مما يختص بالنداء، وأجازه المبرد نحو قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمواتِ
(الزمر:46)
وحمله سيبويه على النداء المستأنف، وقد تحذف منه أل فيصير: لاهم وهو كثير في الشعر.
قوله:
(إني إذا الخ)
الحدث بفتحتين الأمر الحادث من مكاره الدنيا وألما أي أنزل.
تتمة:
تستعمل اللهم على ثلاثة أوجه: أحدها النداء المحض كما سمعته. ثانيها: أن يذكرها المجيب تمكينًا للجواب في ذهن السامع نحو: اللهم نعم في جواب: أزيد قائم. الثالث: أن تستعمل دليلًا على الندرة وقلة الوقوع أو بعده نحو: أنا أزورك اللهم لم تدعني، إذ الزيارة مع عدم الطلب قليلة ومنه قول المؤلفين: اللهم إلا أن يقال كذا قيل وهي على هذين موقوفة لا معربة ولا مبنية لخروجها عن النداء فهي غير مركبة لكن استظهر الصبان بقاءها على النداء مع دلالتها على التمكين أو الندرة فتكون معربة كالأول ولو سلم فيقال إنه منادى صورة فله حكمه والله أعلم.