تستعمل اللهم على ثلاثة أوجه: أحدها النداء المحض كما سمعته. ثانيها: أن يذكرها المجيب تمكينًا للجواب في ذهن السامع نحو: اللهم نعم في جواب: أزيد قائم. الثالث: أن تستعمل دليلًا على الندرة وقلة الوقوع أو بعده نحو: أنا أزورك اللهم لم تدعني، إذ الزيارة مع عدم الطلب قليلة ومنه قول المؤلفين: اللهم إلا أن يقال كذا قيل وهي على هذين موقوفة لا معربة ولا مبنية لخروجها عن النداء فهي غير مركبة لكن استظهر الصبان بقاءها على النداء مع دلالتها على التمكين أو الندرة فتكون معربة كالأول ولو سلم فيقال إنه منادى صورة فله حكمه والله أعلم.
قوله:
(بين حرف النداء)
إشارة إلى أن ذكر المصنف يا، مثال لا قيد فمثلها باقي الأدوات.
قوله:
(وأما مع اسم الله تعالى الخ)
زاد في التسهيل اسم الجنس إذا كان مشبهًا به نحو: يا الأسد شدَّة، أَقْبِل، لأن تقديره يا مثل الأسد فحذف مثل، وأقيم المضاف إليه مقامه فلم تدخل يا في الحقيقة على أل، ولا يلزمه جواز: يا القرية على تقدير: يا أهل القرية لأن ذكر وجه الشبه في الأول يدل على معنى المضاف المحذوف وهو المثلية بخلاف هذا سم، وزاد المبرد ما سمى به من الموصول المحلى بأل مع صلته كيَا الذي قام، وصوبه الناظم وإن منعه سيبويه فإن سمى به بلا صلته منع نداؤه اتفاقًا صبان.
قوله:
(بقطع الهمزة)
أي لأنها لعدم مفارقتها له صارت كجزء من الكلمة فلم تحذف في النداء، وحينئذٍ تثبت ألف يا وجوبًا، وقوله وَوَصْلُها، أي نظرًا لأصلها وحينئذٍ تثبت ألف أو تحذف ففيه ثلاثة أوجه بخلاف يا المنطلق زيد فيجب قطع همزته مع ثبوت ألف يا لأن ما بدىء بهمزة الوصل فعلًا كان أو غيره يجب قطعها في التسمية به لصيرورتها جزأ من الاسم فتقطع في النداء أيضًا ولا يجوز وصْلها نظرًا لأصالتها كما في الجلالة لأن له خواص ليست لغيره.
قوله:
(اللهم بميم الخ)