زاد في التسهيل اسم الجنس إذا كان مشبهًا به نحو: يا الأسد شدَّة، أَقْبِل، لأن تقديره يا مثل الأسد فحذف مثل، وأقيم المضاف إليه مقامه فلم تدخل يا في الحقيقة على أل، ولا يلزمه جواز: يا القرية على تقدير: يا أهل القرية لأن ذكر وجه الشبه في الأول يدل على معنى المضاف المحذوف وهو المثلية بخلاف هذا سم، وزاد المبرد ما سمى به من الموصول المحلى بأل مع صلته كيَا الذي قام، وصوبه الناظم وإن منعه سيبويه فإن سمى به بلا صلته منع نداؤه اتفاقًا صبان.
قوله:
(بقطع الهمزة)
أي لأنها لعدم مفارقتها له صارت كجزء من الكلمة فلم تحذف في النداء، وحينئذٍ تثبت ألف يا وجوبًا، وقوله وَوَصْلُها، أي نظرًا لأصلها وحينئذٍ تثبت ألف أو تحذف ففيه ثلاثة أوجه بخلاف يا المنطلق زيد فيجب قطع همزته مع ثبوت ألف يا لأن ما بدىء بهمزة الوصل فعلًا كان أو غيره يجب قطعها في التسمية به لصيرورتها جزأ من الاسم فتقطع في النداء أيضًا ولا يجوز وصْلها نظرًا لأصالتها كما في الجلالة لأن له خواص ليست لغيره.
قوله:
(اللهم بميم الخ)
أي فهو منادى مبني علم ضم الهاء على المختار في محل النصب، والميم عوض عن يا فرارًا من دخولها على أل وخصت الميم لمناسبتها ليا في أنها للتعريف عند حمير، وشددت لتكون على حرفين كيا، وأخرت تبركًا بالبداءة باسم الله تعالى إذ لا يجب كون العوض في محل المعوض منه كتاء عدة وألف ابن، أما البدل فيجب فيه ذلك كما في: ماء وماه وثعالي وثعالب فكل بدل عوض ولا عكس ولا يوصف اللهم عند سيبويه. كما لا يوصف غيره مما يختص بالنداء، وأجازه المبرد نحو قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمواتِ
(الزمر:46)
وحمله سيبويه على النداء المستأنف، وقد تحذف منه أل فيصير: لاهم وهو كثير في الشعر.
قوله:
(إني إذا الخ)
الحدث بفتحتين الأمر الحادث من مكاره الدنيا وألما أي أنزل.
تتمة: