فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1003

قوله: (فَإِنْ دَلَّتِ الكَلِمَةُ الخ) مثله إن دلت على معنى المضارع ولم تقبل لم فهي اسم فعل مضارع: كأوه، وأف، أي أتوجع وأتضجر وإن دلت على الماضي، ولم تقبل التاء لذاتها فهي اسم فعل ماض، كهيهات، وشتان أي بعد وافترق فإن لم تقبلها لعارض فلا يضر كفعلي التعجب، والاستثناء وحبذا في المدح لعروض ذلك من استعمالها كالأمثال التي لا تغيَّر. قال ابن غازي: ولو شاء التصريح بالثلاثة لقال:

وَمَا يَكُنْ مِنْها لِذِي غَيْرِ محَلْ

فَاسْمٌ كَهَيْهاتَ وَوَيْ وحَيَّهَلْ

أي وما يكن من الكلمات الدالة على معاني الأفعال غير محل لهذه العلامات فاسم الخ.

قوله: (وإِنْ كانَتْ صَهْ بِمَعْنَى اسْكُتْ) أي مدلولها لفظ اسكت بناءً على أن مدلول اسم الفعل لفظ الفعل لا معناه وهو الراجح، وبيانه أن كل لفظ مستعمل اسمًا كان أو غيره له وضعان؛ وضع قصدي به يدل على معناه. كدلالة زيد على الذات المخصوصة ودلالة ضرب على الحدث والزمان، ووضع تبعي به يدل على لفظه الواقع في التراكيب فيكون علمًا عليه، ولكون هذا الوضع تبعيًا لا يصير به اللفظ مشتركًا ولا يفهم منه معنى مسماه. وقد اتفق لبعض الأفعال أنْ وُضع لها وضعًا قصديًا أسماء أخر غير ألفاظها تطلق؛ ويراد بها ألفاظ الأفعال لكن من حيث دلالتها على معانيها وسموها أسماء الأفعال، فصه مثلًا مدلوله لفظ اسكت باعتبار دلالته على طلب السكوت بخلاف اسكت، إذا قصد لفظه فإنه يكون مدلوله لفظ أسكت الواقع في التراكيب من حيث كونه لفظًا مركبًا من س ك ت. لا باعتبار معناه ولهذا كان اسم الفعل كلامًا تامًا بخلاف هذا. كذا حققه التفتازاني في حواشي الكشاف والله أعلم.

المُعْرَبُ وَالمَبْنِيُّ

أي من الاسم والفعل، ومن قصره على الاسم وجعل قوله:

وَفِعْلُ أَمْرٍ وَمُضِيَ بُنِيَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت