فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1003

الخ استطراديًا فقد تعسف وأل فيهما اسم موصول يظهر إعرابها على الوصف صلتها بطريق العارية منها لكونها بصورة الحرف، والوصف نفسه لا محل له لكونه صلة في معنى الجملة. وهذا قبل جعلهما ترجمة أما بعده فهي معرفة لانسلاخ مدخولها عن الوصفية وصيرورته. كالاسم الجامد وكذا يقال فيما شابهه، كالموصول والمفعول المطلق، وأخرهما عن شرح الكلام لتقدمه عليهما تعقلًا كتقدم الجسم على العرض القائم به، وإن كانت العرب لم تنطق به، ولم تعرفه خاليًا عن الإعراب، وقدمها على الإعراب الآتي في قوله: والرفع والنصب الخ مع أن المشتق فرع المصدر. قيل: لتقدم المحل على الحال، وقيل: لأنه لم يبينهما من حيث اتصافهما بالإعراب والبناء بالفعل، بل من حيث قبولهما، وبيان سبب القبول كشبه الحرف وعدمه. وذلك لا يتوقف على بيان المشتق منه، لأن من عرف قابل الإعراب وغير قابله توجه إلى معرفته فبين أولًا القابل ثم المقبول، أفاده سم. والإعراب لغةً له معان: كالإبانة والتحسين والإزالة واصطلاحًا ما سيأتي في المتن، ويطلق أيضًا على تطبيق الكلام على قواعد العربية كما نص عليه الدماميني على المغني وغيره. ومنه قولهم: أعرب جاء زيد. وهذا الإطلاق اصطلاحي أيضًا، لأن العرب لم تكن تعرف تلك القواعد، ولا تطبق الكلام عليها وإنما تطبق به مطابقًا لها سجية، أفاده الأمير.

قوله: (والاسْم منه مُعْرَبٌ) مذهب الزمخشري في من التبعيضية أنها اسم بمعنى بعض فهي مبتدأ ثان ومعرب، خبره أو هي جار ومجرور خبر لمعرب، والجملة على كلِّ خبر الاسم. وقوله: ومبني أي ومنه مبني. فإعرابه كذلك والاسم منحصر فيهما على الصحيح الذي عليه الناظم، وإن كانت عبارته لا تفيد الحصر كما لا تفيد الواسطة خلافًا لمن توهمه. لأن قوله: ومبني ليس معطوفًا على معرب حتى يكون مجموعهما بعض الاسم. وهناك بعض آخر بل هو من عطف الجمل أي بعضه كذا وبعضه كذا، فهو على حد فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت