أي في دلالتها على حدث، ومن قام به وقبولها الإفراد والتذكير وغيرهما غالبًا، فعملت النصب كالمتعدي لواحد لكن عملها أحط منه لأنها لم تفد الحدوث مثله. وأما اسم التفضيل فيخالفه مطلقًا للزومه الإفراد والتذكير، وإفادته الدوام فلم يعمل النصب أصلًا.
قوله:
(صفة استحسن الخ)
خبر مقدم عن المشبهة ومعنى تمييز أو نصب بنزع الخافض وقيد به لأنّ الصفة لا تضاف للفاعل إلا بعد تحويل إسنادها إلى ضمير الموصوف فلم يبق فاعلًا إلا في المعنى، والمراد استحسان الجر بنوعها لا بشخصها لئلا يرد صور امتناع الجر وضعفه الآتية قيل: استحسان الجر بها يتوقف على معرفة كونها صفة مشبهة، وقد جعل ذلك الاستحسان علامة لها فتتوقف معرفتها عليه وهو دور ورد بمنع توقف الاستحسان على العلم بكونها صفة بل على النظر في معناها الثابت لفاعلها بحيث لو حول الإسناد عنه لم يقبح، ولم يلبس فيستحسن حينئذٍ الجر وإن لم يعلم بأنها تسمى بذلك فلا دور.
قوله:
(والأصل حسن وجهه)
ظاهره أن الجر فرع عن الرفع، وليس كذلك بل عن النصب كما علم مما مر.
قوله:
(فلا تقول زيد ضارب الأب إلخ)
أي لأن اسم الفاعل المتعدِّي لواحد تمتنع إضافته لفاعله عند الجمهور وإن قصد ثبوته لإلباسه بالإضافة للمفعول كما مر. أما اللازم كقائم الأب فإنما تمتنع إضافته إذا قصد به الحدوث فإنه قصد به الدوام كان صفة مشبهة، وانطلق عليه اسمها.
قوله:
(أن اسم المفعول الخ)
أي بشرط قصد الدوام.
قوله:
(وصوغها)
عطف على جر أي، واستحسن صوغها بالمعنى الشامل للوجوب. أو مبتدأ حذف خبره أي وصوغها من ذلك واجب، أو قوله من لازم خبر فيفيد الحصر أي إنما يكون صوغها من لازم الخ لا من غيره.
قوله:
(لا تصاغ من متعدِّ)
أي ما لم ينزل منزلة اللازم أو يحول إلى فعل بالضم كما قيل به في العليم والرحمن والرحيم.
قوله:
(إلا للحال)