أي الذي هو من لوازم دلالتها على الدوام في الأزمنة الثلاثة لا خصوص الحال. أما اسم الفاعل فيدل على أحد الثلاثة بدلًا عن الآخر وإفادتها الدوام عقلية كما نقله يس. لا وضعية لأنها لما انتفى عنها الحدوث، والتجدُّد ثبت الدوام عقلًا لأن الأصل في كلِّ ثابت دوامه.
قوله:
(على نوعين)
أي بخلاف اسم الفاعل فإنه يلزم موازنته المضارع، وإطلاقه على غير موازنه مجاز كما مر في تعريفه. ومذهب الزمخشري وابن الحاجب أنها لا توازن المضارع أصلًا، ونحو: طاهر القلب ومنطلق اللسان اسم فاعل قصد به الدوام فأُعطي حكم الصفة، وليس منها حقيقة، والمختار خلافه.
قوله:
(المعدَّى)
أي لواحد، والمراد العمل صورة، وإلا فمنصوبه مفعول به حقيقة، ومنصوبها شبيه به أو تمييز.
قوله:
(على الحد)
حال من المستكن في لها الواقع خبرًا عن عمل.
قوله:
(وهو أنه لا بد الخ)
لم يذكر كونها للحال أو للاستقبال للزومه للدوام المدلول لها فلا معنى لاشتراطه فيها وإنما يشترط الاعتماد لعملها النصب على التشبيه بالمفعول به كما أشار إليه بقوله: المعدى أما عمل الرفع أو نصب آخر فلا يتوقف على ذلك الحد كما أن اسم الفاعل كذلك، قال في النهاية: وهي تنصب المصدر والحال والتمييز والمستثنى والظرفين والمفعول له ومعه والمشبه بالمفعول به وفي موضع آخر أنها لا تنصب المصدر ا هـ يس.
قوله:
(وسبق الخ)
هذان مما تخالف الصفة فيه اسم الفاعل، وهما عدم تقدُّم معمولها، وكونه ذا سببية أي ذا تعلق وارتباط بموصوفها لاشتماله على ضميره كما سيبين، وتقدم منه تصريحًا وتلويحًا أربعة هي: استحسان الجر بها، وصوغها من اللازم، وكونها للدوام وعدم لزوم جريها على المضارع، ويؤخذ واحد من قوله الآتي: وما اتصل بها الخ وهو أنه لا يفصل معمولها منها منصوبًا كان أو مرفوعًا بخلاف اسم الفاعل كزيد ضارب في الدار أبوه عمرًا وبقي أشياء في التصريح وغيره.
قوله:
(فلم يجز تقديم معمولها)