فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1003

أي الشبيه بالمفعول به لأنه الذي يفترقان فيه أما المرفوع والمجرور فلا يتقدمان مطلقًا لأنه فاعل أو مضاف إليه، وأما المنصوب على وجه آخر فيقدم مطلقًا كزيد بك واثق وفرح.

قوله:

(كما جاز في اسم الفاعل)

أي لأنه يجوز تقديم مفعوله إلا إذا كان هو بأل أو مجرورًا بإضافة أو حرف أصلي كهذا غلام قاتل زيدًا، ومررت بضارب زيدًا فيمتنع تقديم زيد لا في نحو: لست بضارب زيدًا لزيادة الجار.

قوله:

(فلا تقول زيد الخ)

أي بنصب الوجه على التشبيه بالمفعول. أما رفعه مبتدأ ثانيًا على تقدير الوجه منه حسن فليس مما نحن فيه.

قوله:

(إلا في سببي)

أي إذا عملت النصب على التشبيه بالمفعول، وكذا الجر لأنه فرعه فلا بد من كون معمولها سببيًا، أما المنصوب على وجه آخر أو المرفوع فلا يشترط فيهما ذلك لأن عملها فيهما بالحمل على الفعل لا بشبه اسم الفاعل فيجوز كونهما أجنبيين نحو: أحسن الزيدان وما قبيح العمران وزيد بك فرح، نعم يجب ذلك في مرفوعها إذا جرت على موصوف نحو: زيد حسن وجهه، كما أن اسم الفاعل كذلك كزيد قائم أبوه فلا مخالفة بينهما إلا في التشبيه بالمفعول كما مر. والمراد بالسببي ما ليس أجنبيًا من الموصوف فيشمل ما هو مشتمل على ضمير الموصوف، ولو تقديرًا كحسن الوجه أي منه، وقيل أل خلف عن الضمير ويشمل الضمير نفسه. فيجوز كما في التسهيل كون معمولها ضميرًا بارزًا متصلًا، وصوره ثلاثة لأنه: إما متصل بالصفة مع أل كالحَسَن الوجه الجميلة، أو بدونها كقوله:

307 ــــ حسنُ الوَجْهِ طَلْقُهُ أنتَ في

السِّلم وفي الحرب كَالِحٌ مْكَفَهِرُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت