حرف جواب يصدق المخبِر، ويعلم المستخبر، ويوعد الطالب، ومثلها في ذلك جَيْرِ بفتح الجيم وسكون التحتية مبنيًا على كسر الراء وأجل بفتح الجيم مبنيًا على سكون اللام وأي بكسر الهمزة كما في المغنى فكل ذلك يقرر ما قبله من إيجاب أو نفي، وأما لا فلإبطال الإيجاب خاصة فلا يجاب بها نفي أصلًا عكس بلى فإنها لا يجاب بها إلا النفي لتبطله وهو إما مجرد كَزَعْمِ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يَبْعَثُوا قُلْ بَلَى
(التغابن:7)
أو مع استفهام حقيقي كبلى في جواب: أليس زيد قائمًا أي لم ينتفِ قيامه أو توبيخه نحو أمْ يَحْسَبُون أنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُم وَنَجْواهُم بَلَى
(الزخرف:80)
أو تقريري كآية أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى
(الأعراف:172)
وكان القياس أن الإيجاب بها هذا لأنه إثبات معنى لأن همزة التقرير للنفي، ونفي النفي إيجاب ولهذا يمتنع إدخال أحد بعده لملازمته للنفي لكنهم راعوا لفظ النفي وحده فردوه ببلى في الأكثر لتقرر إبطاله المستفاد من الهمزة وتوكده، ويجوز إجابته بنعم نظرًا لمعنى الإيجاب بشرط أمن اللبس بأن لا يتوهم بقاء النفي وعدم إبطاله كما هو شأن نعم، ولهذا نازع جماعة كالسهيلي فيما نقل عن ابن عباس لو قالوا نعم لكفروا لعدم صراحته في الكفر إذ يحتمل أن نعم تصديق للإيجاب المستفاد من مجموع الهمزة والنفي أي أنار بكم كما يحتمل أنها تصديق للنفي نفسه بقطع النظر عن الهمزة، ولا كفر على الأول نعم هو غير كاف في الإقرار لاحتماله غير المراد، ولذا لا يدخل في الإسلام بلا إله إلا الله برفع إله لاحتماله نفي الوحدة أفاده في المغني والله أعلم.
هو لغة الرجوع أطلق على التابع المخصوص لأن المتكلم رجع إلى الأول فأوضحه بالثاني أو شركه معه في الحكم.
قوله:
(الجامد)
قال في التسهيل أو بمنزلته بأن كان صفة فصار علمًا بالغلبة كالصعق والرحمن الرحيم.
قوله:
(إيضاح متبوعه)