فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1003

أي إن كان معرفته، وتخصيصه إن كان نكرة، وقد يكون للمدح ففي الكشاف أن البيت الحرام عطف بيان للكعبة على جهة المدح لا التوضيح للتوكيد كما قاله بعضهم في قوله: يا نَصْرُ نَصْرٌ نَصْرَا

لكن اختار المصنف جعل هذا تأكيدًا لفظيًا.

قوله:

(فخرج بقوله الجامد الصفة)

، وتخرج أيضًا بقوله شبه الصفة لأن شبه الشيء غيره، وقوله حقيقة القصد به منكشفة يصلح كونه بيانًا لوجه الشبه إن نظرنا إلى مطلق انكشاف، وكونه بيانًا لوجه الفرق بينه وبين الصفة إن نظرنا لقوله به أي إن عطف البيان يفارق النعت في أنه يكشف المتبوع بنفسه، والنعت يكشفه ببيان معنى فيه كما يفارقه في أنه جامد لا يؤول بالمشتق وإن أمكن بخلاف النعت فلا بد من تأويله إذا ورد جامدًا.

قوله:

(لا يوضحان)

أي الأصل فيهما ذلك وقد يعرض لهما الإيضاح.

قوله:

(لأنه مستقل)

ظاهره أن البدل خرج بعدم الاستقلال دون ما قبله، وليس كذلك لأنه يخرج بقيد الإيضاح أيضًا فلا حاجة لذكر الاستقلال، ولا يرد على إخراجه أن كل عطف بيان يصح بدلًا إلا ما استثنى كما سيأتي لأن جواز الأمرين منزَّل على مقصدي الإيضاح والاستقلال.

قوله:

(فأولينه)

تفريع على قوله شبه الصفة لأن المتبادر منه الصفة الحقيقية التي توافق المنعوت في أربعة من عشرة فما أشبهها كذلك، وأول بمعنى أعط، والهاء مفعوله الأول، وقوله: أولًا من وفاق بيان لمحذوف مضاف إلى ما هو المفعول الثاني وما بعده بيان لما ولا تكرار فيه لأن التقدير: أعط عطف البيان من موافقة أوله وهو المبين مثل ما تولاه النعت من موافقة أوله وهو المنعوت وإنما قدرنا مثل لأن المعطى لعطف البيان ليس هو عين ما يعطى للنعت بل مثله فتدبر.

قوله:

(وتعريفه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت