فيه تسمُّح فإن ضمة التابع إتباع للفظ المنادى لا إعراب ولا بناء كما قاله الدماميني فهو منصوب بفتحة مقدرة لحركة الإتباع، ولذلك ينوَّن إذا خلا من أل والإضافة لعدم بنائه، واعلم أن محل ذلك في النعت إذا كان طارئًا بعد النداء أما قبله فينصب منعوته لشبهه بالمضاف كما مر فينصب النعت تبعًا له.
قوله:
(ففي حكم المنادى المستقل)
أي لأن البدل على نية تكرار العامل وهو يا والعاطف كنائب عنه.
قوله:
(فيجب ضمه)
أي ضم بناءً فلا ينون كما يفيده ما بعده.
قوله:
(وإن يكن الخ)
اسمها ما نسق، ومصحوب أل خبرها مقدمًا وهذا تقييد لقوله: كمستقل الخ، وخص التقييد بالنسق لأن البدل لا يكون إلا خاليًا من أل إذ حرف النداء مقدر قبله فلا يجمع بينهما. وقوله: ورفع، مبتدأ سوَّغه التقسيم.
قوله:
(وجهان)
أي لامتناع تقدير حرف النداء قبله بسبب أل فأشبه النعت في أن العامل فيه هو العامل في الأول فجاز فيه مراعاة لفظ الأول ومحله وظاهره جواز رفعه. ولو كان مضافا كيا زيد والحسن الوجه قال الصبان: ولا بعد فيه اهـ أي لأن إضافته تكون غير محضة أبدًا في نية الانفصال إذ ما إضافته محضة لا تدخله أل.
قوله:
(والمختار الرفع)
أي تبعًا للفظه لما فيه من مشاكلة الحركة، ولكونه أكثر. واختار أبو عمرو وغيره النصب لأن ما فيه أل لا يباشر حرف النداء فلا يشاكل لفظ ما باشره وتمسكًا بظاهر الآية فقد أجمع فيها القراء سوى الأعرج على نصب الطير عطفًا على محل جبال، وأجيب باحتمال أنه بالعطف على: فضلًا قبله أو بسخَّرنا مقدرًا.
قوله:
(وأيها الخ)
مبتدأ خبره يلزم، ومصحوب أل مفعوله مقدَّم عليه، وبعد وصفة وبالرفع أحوال منه أي وأيها يلزم مصحوب أل حال كونه صفة له مرفوعًا كائنًا بعده أو مصحوب أل مبتدأ ثانٍ خبره يلزم، والجملة خبر أيها حذف رابطها أي يلزمها.
قوله:
(ورد)