تقدير البيت نصب الشخص المحذر لفظ إياك والشر بعامل وجب استتاره، وقوله: ونحوه، أي الشر كإياك والأسد وإياك والمراء ونحو: إياك كإيّاكما وإياكم وإياكن.
قوله:
(ودون عطف الخ)
حال من أيا أو متعلق بأنسب أي وأنسب هذا الحكم وهو النصب بالعامل المستتر وجوبًا بالإياك حال كونه دون عطفه شيء عليه.
قوله:
(وما سواه)
أي المذكور من إياك مع عطف ودونه بأن يحذر بغير إياك.
قوله:
(كالضيغم)
أي الأسد، الساري أي الماشي ليلًا.
قوله:
(سواء وجد عطف)
أي للمحذر منه كالشر على إياك أم لا بأن ذكر المحذر منه مع إياك بلا عطف سواء كرر إياك كقوله:
359 ــــ فإيَّاكَ إياك المِرَاءَ فَإنَّهُ
إلى الشِّرِّ دعَّاءٌ ولِلشَّرِّ جالِبُ
أم لم يكرر كإياك أن تفعل كذا فيجب حذف عامل إياك في كل ذلك لكثرته في التحذير. فجعل بدلًا من اللفظ بالعامل. ولذلك تحمل ضمير الفاعل. فإياك ضمير منصوب متحمل لضمير مرفوع، وهو فاعل الفعل المحذوف فإن أكدت المرفوع بالنفس أو العين أو عطفت عليه فلا بد من الفصل كإياك أنت نفسك، وإياك أنت وزيد بالرفع، يقبح تركه بخلاف إياك في ذلك.
قوله:
(والتقدير إياك أحذر)