فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1003

اعلم أنه اختلف في تقدير العامل في إياك والمعطوف عليه فقال السيرافي: وكثير الأصل: اتق نفسك أن تدنو من الشر والشر أن يدنو منك أي امنع نفسك من دنوِّها من الشر إلخ فحذف أن والفعل، وجاره المقدر والجار المتعلق به من كل من المعطوف والمعطوف عليه فصار: اتق نفسك والشر، ثم حذف الفعل والمضاف، وأنيب عنه الضمير فانفصل. وقيل: التقدير باعد نفسك من الشر والشر منك، وهو أقل تكلفًا، وقيل: هو من عطف الجمل فلكل منهما عامل، أي إياك قِ أو باعد واحذر الشر أو دعه، واختار في شرح التسهيل أن الأصل: احذر تلاقي نفسك والشر بجرهما فحذف الفعل، ثم المضاف الأول، وأنيب عنه الثاني فصار نفسك والشر بنصبهما ثم حذف نفس، وأنيب عنه الضمير فانتصب وانفصل فصار إياك والشر فنصبهما إنما هو بطريق النيابة عن المضاف المحذوف الذي عمل فيه الفعل بالأصالة قال: وهو أقل تكلفا إذا علمت ذلك، فقول الشارح: إياك احذر يقرأ بصيغة الأمر ويكون إشارة للقول الأخير لا بصيغة المضارع لاقتضائه أن الشر محذر أيضًا لعطفه على الضمير إلا أن يبنى على أن العامل في الشر مقدَّر أي احذرك ودع الشر كما مشى عليه الشارح فيما سيأتي حيث قد رق رأسك واحذر السيف لكن يكون فيه عطف الإنشاء على الخبر. وفي نسخ: إياك واحذر الشر بالواو وهو تحريف لأنه بصدد تقدير عامل إياك لا الشر فتأمل.

قوله:

(ومثله بدون العطف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت