أي بأن ذكر المحذر منه مع الضمير بلا عطف كمثاله، وكقوله فإياك إياك المراء، واختلف في تقدير العامل حينئذٍ فقال الجمهور: العامل في إياك باعد محذوفًا، ويجب جر المحذر منه بمن لأن باعد لا يتعدى إلى اثنين بنفسه كإياك من الشر أي باعد نفسك منه، ولا يجوز نصب الشر بنزع الخافض لأنه سماعي، وما في البيت ضرورة، وجوزه الناظم بتقدير عامل آخر كدع، وابنه بتقدير عامل يتعدى للاثنين كأحذرك الشر أو جنب نفسك الأسد، ويشهد لهما البيت، ويجوز عندهما: من الشر وأما نحو: إياك أن تفعل كذا فجائز عند الجميع لصلاحيته لتقدير من قال: الحفيد، والأوجه أنه لا يتعين تقدير باعد ولا غيره بل كل فعل يليق بالحال كَدَعْ واتَّقِ وخَلِّ ونَحِّ إذ المقدر ليس متعبدًا به. ا هـ.
قوله:
(وإن كان بغير إياك)
اعلم أن التحذير يكون بثلاثة أشياء: الأول: بإياك وأخواته ويجب معه ذكر المحذر منه معطوفًا أو بدون عطف، ويجب ستر عامله مطلقًا كرِّر أم لا عطف عليه أم لا كما مر بخلاف الباقي. الثاني باسم ظاهر مضاف لضمير المحذر كرأسك أو نفسك. الثالث: بذكر المحذر منه فقط كالضيغم، وقد يكون بذكرهما معًا كرأسك والسيف فلا يجب الجمع بينهما إلا مع إياك.
قوله:
(إلا مع العطف)
أي بالواو خاصة، وتعطف محذرًا على محذر كإياك وزيدًا أن تفعل أو محذرًا منه على مثله نحو نَاقَةَ الله وَسُقْيَاها
(الشمس:13)
أي اتركوها وسقياها فلا تمنعوها عنها أو محذرًا منه على محذر كرأسك والسيف وإياك والشر، وستر العامل في الجميع واجب كما شمله إطلاق المصنف لأنهم جعلوا العطف والتكرار الآتي كالبدل من الفعل، ويجوز في الأولين دون الثالث كون الواو للمعية فينصب ما بعدها على أنه مفعول معه، ويظهر العامل.
قوله:
(ماز)
بالزاي مرخم مازن اسم رجل.
قوله:
(قِ رأسك واحذر السيف)