فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1003

أُرمضُ مِنْ تحت وأضْحى من عَلُهْ

أي لا أظلل فيه وأرمض، وأضحى مضارعان مجهولان من رمضت رجله احترقت بحر الرمضاء وهي الأرض الحارة من الشمس، ومن ضحيت بالكسر والفتح إذا برزت لها مكشوفًا اهـ زكريا وفيه أن رمض وضحى بهذا المعنى لا زمان فكيف يبنيان للمفعول مع كون النائب ليس ظرفا، ولا مصدرًا فالظاهر بناؤهما للفاعل صبان: ولو بني الأول للمجهول على معنى: يحرقني حر الشمس لكان له وجه فضمة على بناء عارضة كقبل وبعد كما مر في الإضافة، ولحقته الهاء شذوذًا.

قوله:

(لم يتسنَّه)

أي بناء على أنه من السنة واحدة السنين وأن لامها واو فالأصل يتسنو قلبت الواو ألفًا، وحذفت للجازم فلحقته الهاء وقفًا، وأجري الوصل مجراه وكذا على أنه من الحمأ المسنون، وأصله يتسنن بثلاث نونات أبدلت الثالثة ألفًا دفعًا لتوالي الأمثال كتظنِّي وتقضِّي في تظنن، وتقضض أي سقط، أما على قول الحجازيين أن لام السنة هاء فيتسنَّه مجزوم بسكون الهاء ولا شاهد فيه والفاعل على الجميع ضمير الطعام والشراب وأفرده لأنهما كجنس واحد ومعنى لم يتسنه: لم يتغير بمرور الزمان قيل: كان طعامه تينًا أو عنبًا وشرابه عصيرًا أو لبنًا ولما انتبه بعد المائة سنة وجده على حاله لم يتغير، وأتى الشارح بقوله: وانظر، إشارة إلى أن القلة إنما هي في الوصل أما في الوقف فكثيرة اتفاقًا.

قوله:

(مثل الحريق إلخ)

في نسخ قبله لقد خشيت أن أرى جدبًا بشد الباء للوقف وهو ضرورة في هذا فقط لما مر أن شرط التضعيف أن لا يكون الاسم منصوبًا منونًا فلا يصلح شاهدًا، ولذا حذف في نسخ والجدب ضد الخصب وجملة وفق القصبا حال من الحريق، والمراد بالقصب ما تشعل فيه النار بسرعة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت