قوله: (أربعة) زاد السهيلي أن لا يتعدى بلام الجر وإلا وجب الرفع على الحكاية نحو: أتقول لزيد: عمرو منطلق؟ لأنها تبعد من الظن لكونها للتبليغ، وقواعدهم تشهد بذلك وإن لم يذكروه، وزاد في التسهيل كون القول حاليًا، ورده الأكثر بقوله:
184 ــــ أَمَّا الرَّحِيلُ فَدُونَ بَعْدَ غَدٍ
فَمَتَى تَقُولُ الدَّارُ تَجْمَعُنَا
بنصب الدار مع أن متى ظرف للقول فتجعله مستقبلًا وأجاب الموضح والدماميني بأنها ظرف لتجمعنا، فالمستقبل هو الجمع والقول حالي، ولا يضر كونه غير مستفهم عنه حينئذ لأن الشرط سبقه بالاستفهام، ولو عن غيره كما في الدماميني خلافًا للمصرح، كقوله:
185 ــــ عَلاَمَ تَقُولُ الرُّمحَ يُثْقِلُ عَاتِقِي
إِذَا أَنَا لَمْ أُطْعَنْ إذَا الخَيْلُ كَرَّتِ
فإن الاستفهام عن سبب القول لا عنه، وعلى هذا فإن تعلق الاستفهام بالقول اشترط كونه بغير هل، ونحوها مما يخلص المضارع للاستقبال أما على قول الأكثر من عدم اشتراط الحالية فلا فرق بين هل وغيرها.
قوله: (القُلُص) بضمتين مخفف اللام جمع قلوص، وهي الناقة الشابة، مفعولٌ أول، والرواسم صفته جمع راسمة من الرسم، وهو التأثير في الأرض لشدة الوطء أو من الرسيم، وهو ضرب من سير الإبل، ويحملن مفعوله الثاني ويروى يدنين بدله، ومتى ظرف له، أي أتظن النياق يدنينهما في أي وقت.
قوله: (ولا معمول له) قال أبو حيان مثله معمول المعمول فيجوز: أهندًا تقول زيدًا ضاربًا، وقيل: لا يضر الفصل مطلقًا، وعليه الكوفيون وأكثر البصريين ما عدا سيبويه والأخفش.