فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1003

قوله: (وإن ببعض ذي) قال سم أو بكلها لأن أصل ضم الجائز إلى الجائز الجواز، وحينئذ فهذه الجملة حشو إذ لم تزد على ما قبلها، وقال سيبويه الظاهر أنها احتراز عن الفصل بالكل، ويشهد له النهي عن تتبع الرخص في الشرعيات ا هـ، وقد يفرق بأن النهي إنما هو عن تتبع الرخص من مذاهب متعددة لا في مذهب واحد كما هنا، وهو محمل حديث: «إِنَّ الله يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ» فتأمل.

قوله: (إن تحكي) أي بلفظها الأصلي بلا تغيير إعرابه، سواء نطق بها قبل الحكاية فيحكي لفظها كما سمع كقال زيد عمروٌ منطلق، أم لا كأقول، أو قل عمرو منطلق، وتجوز حكاية معناها إجماعًا، فلك أن تقول: قال زيد انطلق عمرو، ولو حكيت قول زيد: أنا قائم، أو قولك له: أنت بخيل فلك أن تقول قال زيد هو قائم، وقلت له هو بخيل كما في الرضي. وأما الجملة الملحونة كقام زيد بالجر فصحح ابن عصفور منع حكاية لفظها بل يجب الرفع اعتبارًا بالمعنى، وقيل يجوز، والظاهر أن محل الخلاف إذا لم يقصد حكاية اللحن، وإلا فلا يسع أحدًا منعه.

قوله: (على المفعولية) أي المفعول به عند الجمهور لا المطلق، وكالجملة مفرد في معناها كقلت شعرًا، أو قصد لفظه كيقال له إبراهيم، أو مدلوله لفظ كقلت كلمة، أي لفظ زيد مثلًا فكل ذلك مفعول به للقول إلا أن هذه الثلاثة تنصب لفظًا لا تحكي خلافًا لمن منع الثاني منها، وجعل إبراهيم منادى، أو خبرًا لمحذوف.

قوله: (مجرى الظن) أي إذا كان بعده جملة اسمية أما الفعلية فليس فيها إلا الحكاية، ولا في المفرد إلا النصب إجماعًا وهل المراد مجراه في العمل فقط مع بقائه على معناه وهو التلفظ، كما يشير إليه تبيين الشرح بقوله فينصب الخ أو في العمل والمعنى معًا، فيجب كونه بمعنى الظن حتى يعمل عمله. الجمهور على الثاني حتى عند سليم، وعليه فالظاهر صحة تعليقه وإلغائه، وكون فاعله ومفعوله ضميرين لمسمى واحد كالظن الذي هو بمعناه، كما بحثه المصرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت