أي ظننتم انقلاب الرسول لأن المؤمنين منتفيًا، ونحو من يسمع بخل أي يظن مسموعه حقًا فالحذف في كلها لدليل لأن: أعنده علم الغيب يشعر بهما في الأول، وبَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ (3) الخ أوضح دليل عليهما في الثاني، ويسمع في الثالث يشعر بالأول وحال المخاطب بالثاني.
قوله: (في هذا الباب) أي لانعدام الفائدة فيه بالحذف إذ يكون إخبارًا بمجرد ظن أو علم، وذلك معلوم إذ لا يخلو أحد عن ذلك، بخلاف غير هذه الأفعال كأعطيت، وكسوت، وضربت. فالإخبار بمجرد الفعل مفيد وإن لم يعلم متعلقه، وظاهر بناء ذلك على اشتراط تجدد الفائدة فافهم، ثم محل المنع إذا أريد مطلق علم أو ظن فإن أريد ظننت ظنًا عجيبًا، أو أريد تجدد الظن مثلًا وأبهم المظنون لنكتة فينبغي الجواز كما في الروداني، وكذا إذ قيد بظرف كظننت في الدار أو عندك لحصول الفائدة حينئذ كما في التسهيل.
قوله: (وتحسب) جعل الواو بمعنى أو أبلغ في المعنى كما في الروداني، والضمير في حبهم لآل البيت وهو للكميت.
قوله: (ولقد نزلت) بكسر التاء جواب قسم محذوف أي والله نزلت وقوله: فلا تظني غير مفرع على ذلك القسم، وهاء غيره للنزول المفهوم من نزلت، ومني متعلق بنزلت، وكذا بمنزلة المحب المكرم بصيغة المفعول، وواقعًا هو المفعول الثاني المحذوف، ويحتمل أنه مني أي فلا تظني غيره كائنًا مني ومتعلق نزلت محذوف فلا شاهد فيه.
قوله: (وكتظن) مفعول ثان لأجعل، والأول تقول.
قوله: (أو عمل) أي معمول كما سيشير إليه الشارح.