أي بفتح الهمزة وشد الياء منونة لزومًا، ويكتب نونًا لأنها مركبة من الكاف وأي المنونة فلما دخل التنوين في التركيب أشبه النون الأصلية، ولذا رسم في المصحف نونًا وجاز الوقف بها ومن وقف بحذفها اعتبر أصله، ويقل فيها كائن كلفظ قاض، وكان بحذف المدة بعد الكاف، وكأين بسكون الهمزة، وكسر الياء، بتقديم الياء على الهمزة ففيها خمس لغات، والنون في الكل أصلها التنوين وأفصحها الأولى وهي الأصل وبها قرأ السبعة إلا ابن كثير، ويليها كائن كقاض، وبها قرأ ابن كثير وهي أكثر في الشعر كقوله:
433 ــــ اطردِ اليأسَ بالرَّجاءِ فكائِنْ
آلمًا حُمَّ يُسْرُهُ بَعْد عُسْرِ
قوله:
(أو مجرور بمن)
خاص بكأيَ بدليل مثاله وأما كذا فيجب نصب تمييزها، ولا يجر بمن اتفاقًا، ولا بالإضافة خلافًا للكوفيين لأن عجزها اسم إشارة لا يقبلها باعتبار أصله، وإن أمكن تغير حكمه بالتركيب فقول المصنف: أو به صل من أي بتمييز ذين بالنظر للمجموع.
قوله:
(وهو الأكثر)
أي جر تمييز كأيَ بمن أكثر من نصبه بل أوجبه ابن عصفور، ويمتنع بالإضافة لأن تنوينها مستحق الثبوت لحكاية أصله.
قوله:
(ومركبة)
أي مكررة وليس المراد جعلهما كلمة واحدة لأن الأولى بحسب العوامل فهي في المثال مفعول ملكت، ودرهمًا تمييزها، والثانية تأكيد لها.
قوله:
(ومعطوفًا عليها)
هو الغالب وقل ورود الأولين كما في التسهيل، بل منع ابن خروف سماعهما.
قوله:
(لها صدر الكلام)
أي فلا يتقدم عليها عامل إلا المضاف، وحرف الجر، وحكى الفراء أن تقديم عامل الخبرية لغة وبنى عليها إعرابها فاعلًا في قوله تعالى: أَوَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا
(السجدة:26)
والصحيح أن الفاعل ضمير المصدر أي الهدي أو الله ولا تخرج الآية على اللغة الرديئة وأما قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا
(يس:31)