بجر مقرف والمراد به من ليس أصيلًا من جهة الأب إذ هو من أبوه عجمي، وأمه عربية، أو بهما معا ككم عندي من الناس رجلًا، أو بجملة كقوله:
432 ــــ كم نالني منهمو فَضْلًا على عَدَمِ
وجب نصبه لتعذر الإضافة حينئذ فحملت على الاستفهامية، والفصل مطلقًا خاص بالضرورة.
تنبيه:
تتفق كم الخبرية والاستفهامية في الاسمية، والبناء على السكون، والافتقار إلى المميز لإبهامهما، وجواز حذفه لدليل، ولزوم الصدر كما سيأتي، وفي وجوه الإعراب فإن تقدمهما جار فمحلهما جر وإلا فإن كُنِّي بهما عن الحدث، أو الظرف فنصب على المصدرية أو الظرفية ككم ضربة أو يومًا ضربت، وإن كني بهما عن الذوات فإن لم يلهما فعل ككم رجل عندي؟ أو كان لازمً ككم رجلًا قام؟ أو متعديًا رافعًا لضميرهما ككم رجل ضرب زيدًا؟ أو لسببيهما ككم رجل ضرب أبوه زيدًا؟ أو أخذ مفعوله ككم رجل ضربت زيدًا؟ عنده فهما في ذلك كله مبتدان وما بعدهما خبر وإن كان متعديًا لم يشتغل بشيء ككم عبد ملكت فهما مفعولان، أو اشتغل بضميرهما أو سببها ككم رجل ضربته، أو ضربت عبده فاشتغال، ويفترقان في أن تمييز الاستفهامية مفرد على الأصح وأصله النصب، ويفصل منها في السعة وفي الخبرية يجوز مفردًا وجمعًا، وأصله الجر ولا يفصل إلا ضرورة كما مر كل ذلك وفي أن الخبرية تدل على التكثير، ويختص بالماضي فلا يجوز كم غلمان سأملكهم؟ والكلام معها يحتمل الصدق والكذب، ولا تستدعي جوابًا، ولا يقترن البدل منها بالهمزة بخلاف الاستفهامية في الجميع.
قوله:
(في الدلالة على التكثير)
ظاهره في كأيَ دون كذا لأنها كناية عن عدد مبهم قل أو كثر ولو واحدًا دماميني.
قوله:
(وكأيَ)