فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1003

هذا التفصيل هو المختار، ولذا اقتصر عليه المتن ولم يذكره سيبويه وغيره وقوله وجب نصبه ظاهر وإن جرت كم بالإضافة كعبد كم رجلًا ضربت فانظره، ووراء هذا التفصيل مذهبان؛ وجوب نصبه مطلقًا، وإن جرت كم وجوازه مطلقًا حملًا على الخبرية، وعليه حمل بعضهم: كم عمة لك يا جرير؟ بالجر بناء على أنها فيه استفهامية للتهكم، وانظر هل هذا الجر بمن مقدرة كما إذا دخل عليها حرف جر أو بإضافتها إليه. واعلم أن ابن الحاجب ذكر أن من تدخل على مميز الخبرية بكثرة نحو: وكم من ملك، والاستفهامية بقلة أي وإن لم تُجَرَّ. قال الرضي: ولم أعثر على شاهده فرده في المطول بقوله تعالى: سَلْ بَنِي إسْرَائِيلَ كَمْ آتيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ

(البقرة:211)

وفيه لطافة أفاده الصبان.

قوله:

(ككم رجال)

كم خبرية مبتدأ خبره محذوف أي عندي أو مفعول لمحذوف أي ملكت ورجال تمييز مجرور بإضافتها إليه كتمييز العشرة ومره كتمييز المائة فهو نشر على ترتيب اللف، وأصلها مرأة حذفت الهمزة بعد نقل حركتها إلى الراء.

قوله:

(ككم كأيَ إلخ)

مبتدأ وخبر أي لفظ كأيَ، وكذا مثل كم الخبرية في معناها المعروف لها، وهو الدلالة على عدد مبهم والتكثير، وقوله وينصب إلخ كالاستثناء من التشبيه.

قوله:

(أو بمفرد مجرور)

هو الأكثر والأفصح ومنه كم عمّةٍ لك يا جرير؟ بالجر بناء على أنها فيه خبرية وهو المشهور وليس الجمع بشاذ قيل، ولغة تميم نصب تمييزها المفرد حملًا على الاستفهامية، وحمل عليها: كم عمة بالنصب ومر في المبتدأ شرح هذا البيت والصحيح أن الجر هنا بإضافة كم إليه لا بمن مقدرة كما نقل عن الكوفيين لكن ربما يؤيدهم ما مر من كثرة جره بها نحو: وكم من ملك، وشرط وجوب الجر اتصاله بها فإن فصل منها بأحد الظرفين أختير نصبه، ويجوز الجر كقوله:

431 ــــ كمْ بجودٍ مُقْرِف نالَ العُلى

وكريم بُخْلُه قَدْ وَضَعَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت