فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1003

قوله: (وَاخْتَلَفَ لَفْظُهُمَا) أي في الإفراد والتذكير أو ضدهما كمثاله ونحو أحسن الناس وجوهًا، وأنصرهموها سواء تباعد الهاءان كما ذكر، أم تقاربا نحو أعطاهوها، وأعطاهاه إلا أن الفصل حينئذ أجود تخلصًا من قربهما إذ ليس بينهم إلا حرف واحد بخلاف ما مر. وإنما اشترط اختلاف لدفع توالي المثلين، وإيهام التأكيد، وقيد بالغيبة لأن اختلاف لفظ الضميرين المتحدي الرتبة إذا لم يرفع أولهما يلزمه تعدد مدلولهما، وذلك لا يمكن في الخطاب، أو التكلم لأنهما حينئذ لشيء واحد إذ لا يقال علمتنان ولا ظننتكماك.

قوله: (وَإِلَيْهِ أَشَارَ) أي لشرط الاختلاف قال ولده، وأشار إليه هنا بتنكير وَصِلْ أي يبيح الغيب فيه نوعًا خالصًا من الوصل، ووكل تفسيره إلى الموقف.

قوله: (فِي الكَافِيَةِ) مثله في النكت وفي ابن الميت أنه سهو، وإنما هو في الشافية، وأما بيت الكافية فهو:

وَلاضْطِرارٍ سوَّغُوا في ضَمِنتْ

إيّاهُمُ الأرْضُ فحَقِّقْ مَا ثَبَتْ

قوله: (وَرُبَّمَا أثْبِتَ) أي بعد قوله، وفي اتحاد الرتبة.

قوله: (وَقَبْلَ يا النَّفْسُ) أي المتكلم بقرينة وليسي وليتني فلا يرد إطلاق النفس على المخاطب وغيره سم.

قوله: (مَعَ الفِعْلِ) متعلق بالتزام أوحال من يا النفس ومفهومه أنها لا تلزم مع غير الفعل بل أما تجوز براجحية أو مرجوحية أو استواء كما بينه بقوله: وليتني فشا الخ أو تمتنع،وهو ما عدا ذلك. وفي التوضيح أنها تلزم مع اسم الفعل المتعدي أيضًا كدراكني وعليكني وحكى الفراء مكانكني أي انتظرني لكن صريح الرضي جوازها فقط، وكان من حقها أن تلحق بقية الأسماء لتقيها خفاء الإعراب لكن تركت لئلا تفصل بين المتضايفين، وقد لحقت شذوذًا اسم الفاعل لشبهه بالفعل، واسم التفضيل لشبهه بالتعجب فالأول كقوله صلى الله عليه وسلّم لليهود: «هَل أَنْتُمْ صَادِقُونِي» ولو حذفت لقيل صادقي بكسر القاف وشد الياء وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت