كَأَنَّهُ عَلَمٌ فِي رَأْسِهِ نَارُ
وعلى الراية والعلامة نقل اصطلاحًا إلى الاسم الآتي، والظاهر أن النقل من الثالث لقولهم: إِنَّه علامة على مسماه فيصلح للنكرة أيضًا بحسب أصله لكن خص بما سيأتي.
قوله: (اسْمُ الخ) خبر مقدم لعلمه لأنه المحدث عنه بالتعريف لا العكس، والمبتدأ هنا واجب التأخير لعود ضميره على بعض الخبر على حد: ملء عين حبيبها فإن عاد إلى الاسم فإضافته بمعنى من، أو إلى المسمى، وهو الظاهر فبمعنى اللام الاختصاصية، ومطلقًا حال من فاعل يعين، أو صفة لمصدر محذوف أي تعيينًا مطلقًا.
قوله: (وَخِرْنِقَا) بكسر المعجمة، والنون علم المرأة الآتية منقول من ولد الأرنب كما في قوله:
51 ــــ لَيِّنَةُ المَسِّ كَمَسِّ الخِرْنِقِ
فلا ينصرف للعلمية والتأنيث. ولكن المراد هنا لفظه، وإنما منعه لحكاية أصله، أو لملاحظة أن مدلوله كلمة.
قوله: (وواشق) فيه تلميح لقوله تعالى: وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
(الكهف:22)
حيث ذكر سبعة أعلام وثمَّنهم بالكلب.
قوله: (يُعَيِّنُ مُسَمَّاهُ) أي يدل على تعينه لا أنه يحصله له لأن المسمى لا يكون إلا معينًا. والمراد ما يعم التعيين الخارجي والذهني معًا كغالب علم الشخص، أو الذهني فقط كعلم الجنس لما سيأتي، وبعض علم الشخص كعلم تضعه لولدك المتوهم وجوده ذهنًا،وكعلم القبيلة الموضوع لمجموع من وجد وسيوجد فإنَّ هذا المجموع لا يوجد إلا ذهنًا، فقولهم: تشخص العلم الشخصي خارجي أغلبي، أفاده الصبان عن يس.