قوله: (أُسْقِطَتِ اليَاءُ) أي ياء المفرد لكونها مع العلامة، ولم يقل اللذيان بتحريك ياء المفرد لكونها مع العلامة كالشجيان لأنها لاحظ لها في الحركة بسبب البناء، ومقتضى ذلك أنها تثنية حقيقية فلا يشترط فيها إعراب المفرد كما قيل به، والأصح اشتراطه، وأنهما صيغتان وضعتا ابتداء للمثنى لا تثنية حقيقية، وحينئذ فالظاهر بناؤها كالمفرد لأن التثنية التي هي من خواص الأسماء لم توجد حتى تعارض سببهما الافتقاري، وإنما اختلفا مع العامل نظرًا لصورة التثنية فبنيا على ما يشكل إعرابهما من ألف أو ياء، ومثلهما ذان وتان، وكذا يقال في اللذون على رفعه بالواو فتدبر.
قوله: (عِوَضًا عَنِ اليَاء) مقتضاه منع تشديد المصغر لرجوع يائه قاله سم، ولم يعوضوا في يدين ودمين لأن الحذف فيهما قبل التثنية لا لها.
قوله: (وَقَدْ قُرِىَء) واللَّذانِ
(النساء:16)
هي لابن كثير (3) وكذا. أَرِنَا اللَّذَيْنِ (4)
(فصلت: 29)
.ويسكن راء أرنا.
قوله: (جَمْعُ الَّذي) مبتدأ خبره الألى، والذين بحذف العاطف، ومطلقًا حال من الذين أي بالياء في الرفع وغيره، والمراد الجمع اللغوي وهو مطلق التعدد لأنهما اسما جمع لا جمعان لأن شرط الجمع إعراب المفرد كالتثنية، ولأن الألى لا واحد له من لفظه، والذين أخص من المفرد لاختصاصه بالعقلاء فلم يجر على سنن الجموع. كذا قيل وفيه إن عموم الذي للعقلاء وغيرهم بدلى، فلا يمنع جمعه إذا أريد به عاقل ليعمهم شمولًا كجمع نحو: قائم ونائم على قائمين ونائمين لخصوص العقلاء مع إطلاق المفرد على غيرهم، ولو سلم لبطل كونه اسم جمع أيضًا كما مر في عالم وعالمين. فالأسلم التعليل الأول وإن احتمل عليه أنه جمع لم يستوفِ الشروط فيكون في كلام المصنف تغليب فتأمل، ويكتب الألى بلا واو للزومه أل فلا يشتبه بإلى الجارة كما في التصريح بخلاف أولى الإشارية.
قوله: (وبَعْضُهُم بالواوِ الخ) وكلهم يعرفونه بها في التصغير نحو: اللذيون.