فجملة أنضجت وتكره صفتان لا صلتان لأن رب خاصة بالنكرة، ومن الأمر بيان لماوله فرجة خبرها وأما جعل ما كافة، وله فرجة صفة لمحذوف هو مفعول تكره، ومن الأمر بيان له أي قد تكره النفوس حالًا من الأمر له فرجة الخ. فيرده أن الموصوف بالجملة لا يحذف. إلا إذا كان بعض اسم مجرور بمن، أو في نحو: منا ظعن، ومنا أقام، وفينا سلم وفينا هلك، وفرجة بفتح الفاء قيل سمع الحجاج قارئًا يقرأ: إِلاّ مَنِ اغْتَرَفَ غَرْفَةً (2)
(البقرة: 249)
بالفتح فأنكرها وتوعده بالقتل إن لم يأته بشاهد على وقوع فعلة في الكلام فخرج الرجل هائمًا يطلب شاهدًا فبعد أيام سمع رجلًا ينشد لأمية بن أبي الصلت:
76 ــــ صَبِّر النَّفْسِ عِندَ كُلِّ مُلمِّ
إن فِي الصَّبْرِ حِيَلَةَ المُحْتَالِ
لاَ تَضِقْ بالأُمُورِ ذَرعًا فَقَدْ يُكْشَفُ
غَمَاؤُهَا بِغَيْرِ احْتِيالِ (3)
ربما تكره الخ وسمع عقب ذلك نعي الحجاج فقال: ما أدري أنا بأيهما أكثر سرورًا، والنكرة التامة لا تحتاج لوصف كما التعجبية عند البصريين، ونحو غسلته غسلًا نعمًّا وقوله: فنعم من هو في سر وإعلان. أي نعم شيئًا ونعم شخصًا فما ومن تمييز لفاعل نعم المستتر، ولفظ هو مخصوص بالمدح، وفي سر حال أي نعم من أي شخصًا هو الممدوح حال كونه في سر الخ كما قدره الفارسي، وتزيد ما عن من بكونها تعجبية، وزائدة ونافية وكافة نحو: إِنَّمَا إلهكُمُ الله
(الكهف:110)
مصدرية ظرفية وغير ظرفية ومهيئة كـ ــــربما يود (4) هيأت رب للفعل ومغيرة كلوما ضربت غيرت لو من الشرط إلى التحضيض وبقي الإبهامية نحو: أعط شيئًا ما وَلأمْرٍ ما جدع قصير أنفه وجعلها المصنف زائدة منبهة على وصف لائق بالمحل وليست هي وصفًا لأنها جامدة ولم يأت الوصف بالنكرة الجامدة، ألا وهي مردفة بمثل الموصوف نحو مررت برجل أي رجل، وطعمنا شاة أي شاة ا هـ.