قوله: (وهي) أي ذوات مبنية الخ اعلم أن الشارح تكلَّمَ، أولًا على ذو من حيث إفرادها وعدمها فذكر فيها ثلاث لغات، وقد علمتها ثم شرع يتكلم عليها من حيث الإعراب والبناء فهذا كلام مستأنف بيِّن به أن من يقول ذوات بعضهم يبنيها وهي اللغة الثانية في كلامه، وبعضهم يعربها وهي الثالثة، وليس مرتبطًا بقوله، ومنهم من يثنيها لئلا يخالف كلام الرضي المار ثم بين أن بناء ذو المفردة أي في اللغة الأولى والثانية أشهر من إعرابها بالحروف، وهي اللغة الثالثة. وليس هذا مكررًا مع قوله فيما مر: وأشهر لغاتهم الخ لأن ذلك من حيث لزومها لفظًا واحدًا بقطع النظر عن بنائها، وهذا من حيث البناء، والإعراب نعم كان يكفيه أن يذكر ذلك هنا وهكذا قوله: وأما ذات فالفصيح الخ، وبهذا التقرير يعلم أنه لا تكرار في كلامه ولا يخالف كلام الرضي من اختصاص إعرابها بلغة تصريفها وبنائها بما عداها فتدبر.
قوله: (ابن النحاس) توفي بمصر سنة سبع أو ثمان وثلاثين وثلاثمائة كما في السجاعي، وقوله هذا هو ما مر عن الرضي في لغة تصريفها. قال أبو حيان: وهو نقل غريب.
قوله: (فإما كرام الخ) تقدم في الأسماء الستة.
قوله: (ومنهم من يعربها إعراب مسلمات) صريحه أن هذا لذات المفردة، وهو أيضًا في الهمع على أن الشارح ثقة فليس لنا أن نقول: لم يقل أحد بذلك، وأما عود الضمير على ذوات فلا يخفى فساده. نعم يوهم كلامه إن ذات لا تنصب بالفتحة أَصْلًا، وليس كذلك بل حكاه أبو حيان في الارتشاف كما في التصريح ومر عن الرضي.
تنبيه: إذا أعرب ذات وذوات هذين: وجب تنوينهما لعدم الإضافة بخلاف ما بمعنى صاحب نحو جاءتني ذات قامت، وذوات قمن، وهكذا كما في التصريح وقياسه ثبوت النون في تثنية ذو وذات وجمع ذو فيقال ذوان قاما، وذوون قاموا وذواتان قامتا لعدم الإضافة لكنها في جميع النسخ محذوفة، ولم أرَ من نبَّه عليه فلينظر ما وجهه والله أعلم.