فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1003

قوله: (وجملة الخ) خبر مقدم عن الذي أي الشيء الذي يوصل به جملة الخ، وهذا مستأنف لبيان الصلة ما هي.

قوله: (والظرف والجار والمجرور) لم يجعلهما جملة باعتبار متعلقهما الفعل لأنه ليس بظاهر.

قوله: (ثلاثة) بقي أن لا تكون معلومة لكل أحد نحو: جاء الذي حاجباه فوق عينيه إلا عند إرادة الاستغراق، وأن تكون معهودة أي معروفة للسامع قبل حتى يتعرف بها الموصول.

قال في التوضيح: إلا في مقام التهويل التفخيم فيحسن إبهامها نحو: فَغَشِيَهُمْ مِنَ اليَمِّ مَا غَشِيَهُمْ

(طه:78)

فَأَوْحَى إِلى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى

(النجم:10)

ويلزم من عهدها خبريتها دون العكس لأن الخبر قد يجهله المخاطب فلو عبر به الشارح لكان أولى.

قوله: (خبرية) أي محتملة للصدق والكذب في ذاتها، وإن قطع بأحدهما بالنظر لقائلها، ومنها الجملة القسمية نحو: وإن منكم لمن ليبطئن، وإن كان القسم إنشاء لأن المقصود جوابه وهو خبر، وكذا الجملة الشرطية إذا كان جوابها خبرًا كجاء الذي إن قام قمت، والمراد خبرية أصالة إذ هي الآن لا حكم فيها لعدم قصد نسبتها فليست كلامًا فضلًا عن كونها خبرًا، كذا جملة الصفة والحال والخبر.

قوله: (جاء الذي أضربه) هذه إنشائية لفظًا ومعنىً طلبية صراحة، وليته قائم طلبية ضمنًا، وبقي: جاء الذي رحمه الله مما هو إنشاء معنًى فقط إذ لا فرق بين الثلاثة عند الجمهور، وخالف المازني في الأخير، والكسائي في الكل كما في الأشموني فقول الشارح: خلافًا لهشام أي والكسائي ولا حجة لهما في قوله:

86 ــــ وإنِّي لَرَاجٍ نظرةً قِبَلَ الَّتِي

لَعَلِّي وَإِنْ شَطَّتْ نَوَاها أَزُورُهَا (3)

لأن تقديره: التي أقول فيها لعلي الخ، أو أن أزورها صفة دالة على خبر لعلي وهي معترضة بين الصلة والموصول، ولا في قوله:

87 ــــ وَمَاذا عَسَى الوَاشُونَ أَنْ يَتَحَدَّثُوا

سِوَى أَنْ يَقُولُوا: إِنّنِي لَكِ عَاشِقُ (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت