قوله: (همزة قطع) أي أصلية بدليل فتحها وهمزة الوصل مكسورة إلا لعارض، ولثبوتها مع تحرك اللام في نحو الأحمر بنقل حركة همزة أحمر إلى اللام. إلا أنها وصلت في الدرج لكثرة الاستعمال.
قوله: (همزة وصل) أي زائدة بعد الوضع للنطق بالساكن، ولا مدخل لها في التعريف، وإنما لم تحرك اللام، ويستغنى عنها لأن كسرها مع ثقله يلبسها بلام الجر وفتحها بلام الابتداء، وضمها لا نظير له. ونقل في التسهيل عن سيبويه أن المعرف أل بجملتها كالأول لكن الهمزة على هذا زائدة للوصل معتد بها في الوضع بمعنى أنها جزء الأداة، وإن كانت زائدة فيها كأحرف المضارعة، وليست زائدة عليها حتى تنافي الاعتداد بها في الوضع، وتظهر ثمرة الخلاف في نحو من القوم فعلى الثاني لا همزة فيه أصلًا للاستغناء عنها، وعلى غيره موجودة إلا أنها حذفت لكثرة الاستعمال. وعن المبرد أن المعرف الهمزة وزيدت اللام لفرقها من همزة الاستفهام. فالأقوال أربعة: اثنان أحاديان واثنان ثنائيان.
قوله: (للعهد) فيه حذف مضافين أي لتعريف ذي العهد أي الشيء المعهود واحدًا كان، أو أكثر، وهو ثلاثة أقسام: ذكري وعلمي وحضوري. فالأول ما تقدم ذكره صريحًا كما مثل، أو كناية نحو: وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى
(آل عمران:36)
لتقدم الذكر مكنيًا عنه بما في قولها: مَا فِي بَطنِي مَحَرَّرٌ
(آل عمران:35)
لأن التحرير أي الوقف لخدمة بيت المقدس كان عندهم خاصًا بالذكور، والثاني ما حصل في علم المخاطب بغير الذكر المار، والحس الآتي نحو: بِالوَادِي المُقَدَّسِ
(طه:12)
إِذ هُمَ فِي الغَار
(التوبة: 40)
تَحْتَ الشَّجَرَةِ، والثالث ما حضر في الحس والمشاهدة كقولك لمن فوّق سهمًا أي رفعه القرطاس أي أصب القرطاس الحاضر، وهو الغرض المنصوب للرمي إليه ومنه اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
(المائدة:3)