فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1003

فخرج ما اقترن بعامل لفظي من فعل، أو حرف مثلًا، ودخل بغير الزائدة ما سيأتي في الشرح، وخرج بكونه مخبرًا عنه الخ أسماء الأفعال، والأسماء قبل التركيب كالأعداد المسرودة فإنها عارية عن العوامل لكنها ليست مبتدآت لأنها ليست مخبرًا عنها، ولا وصفًا الخ، ولا يرد على حصره في القسمين قولهم أقل رجل يقول ذلك حيث إنه مبتدأ لا خبر له ولا مرفوع يكتفي به، بل الجملة صفة للنكرة أغنت عن الخبر في الإفادة لأن افتقارها إلى الصفة أشد من الخبر لأن هذا سماعي والكلام في القياسي على أنه أجاز في التسهيل جعل الجملة خبرًا. وقيل: إن أقل فعل في المعنى لا مبتدأ لأنه بمعنى: قل رجل يقول ذلك أي صغر وحقر فلذا لم يخبر عنه.

قوله: (له فاعل) أي أو نائبه فالمراد مطلق المرفوع.

قوله: (سدّ مسدّ الخبر) ليس المراد أن له خبرًا محذوفًا، وهذا قام مقامه لأنه لا يستحق حينئذٍ خبرًا بل إنَّهُ أغنى عن أن يكون له خبر اكتفاء به لشدة شبهه بالفعل، ولذا لا يصغر، ولا يوصف،، ولا يعنى، ولا يثنى، ولا يجمع في الفصيح كما في التسهيل.

قوله: (كل وصف) أي اسم فاعل، أو مفعول، أو صفة مشبهة، أو أفعل تفضيل فإنه يرفع الظاهر باطراد في مسألة الكحل ولا مانع حينئذ من كونه مبتدأ نحو: هل أحسن في عين زيد الكحل منه في عين غيره؟ فالكحل فاعل أحسن أغنى عن الخبر سواء كان الوصف ماضيًا أو غيره. بخلاف عمله النصب ملفوظًا. أو مقدرًا نحو: أَفِي الله شَكٌّ

(إبراهيم:10)

وأعندك زيدان؟ جعل شك فاعلًا بمبتدأ متعلق بالظرف أغنى عن خبره فهو مما يجب فيه حذف المبتدأ أي كائن في الله شك؟ والجملة حينئذ اسمية كما إذا جعل الظرف خبرًا مقدمًا عما بعده فإن جعل فاعلًا باستقر محذوف كانت فعلية، أو بالظرف نفسه لقيامه مقام عامله كانت ظرفية كما في المغني وسواء كان وصفًا حقيقة أو تأويلًا نحو أعدل أبواك لتأوله بعادل، وكالمنسوب ونحوه كما يأتي في الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت