ومثل الخبر في ذلك الحال والنعت والصلة، ولا يختص ذلك بالمشتق منها كما هو ظاهر المتن، والشارح بل مثله الفعل والظرف إذ جريا على غير صاحبهما كزيد عمرو ضربه هو، أو في داره هو فيجب فيهما الإبراز مطلقًا عند البصريين بشرط اللبس عند الكوفيين لوجود المحذور في الجميع كما في الهمع. وقال بعضهم: محل الخلاف إنما هو الوصف، أما الفعل فلا يجب فيه الإبراز عند الأمن اتفاقًا. ولعل سره أصالته في العمل، وتحمل الضمير.
قوله: (فقد جوز سيبويه الخ) مقتضى الوجه الثاني أن المستتر يمكن إبرازه والنطق به، ويلزمه أن يجوز: زيد قام هو على الفاعلية وإلا فما الفرق، وغير سيبويه يوجب الوجه الأول لما مر أن المستتر واجبًا كان أو جائزًا لا يتيسر النطق به، وإنما يستعيرون له لفظ المنفصل تقريبًا وتدريبًا فالوصف الجاري على صاحبه كالفعل في امتناع بروز ضميره وإن سمي مستترًا جوازًا لأنه يخلفه الظاهر فتدبر.
قوله: (وجب إبراز الضمير) ويخلفه الظاهر كزيد عمرو ضاربه زيد كما قاله أبو حيان.
قوله: (ضاربها) خبر هند، وهو قائم بغيرها وهو زيد لأنه هو الضارب ولا لبس فيه لتذكيره فيعلم أنه لزيد، ومثله هند زيد ضاربته.
قوله: (أتيت بهو) أي على أنه فاعل نظرًا لجريانه على غير صاحبه فيمنع استتاره، أو تأكيد نظرًا لأمن التباسه المجوز استتاره، وأما عند الخوف ففاعل لا غير. والبصريون يجعلونه فاعلًا مطلقًا فيقال في التثنية على الفاعلية: الهندان الزيدان ضاربتهما هما، وعلى التأكيد ضاربتاهما هما، وكذا في الجمع قال الدماميني. والمسموع من العرب إفراد الوصف في مثل ذلك إلا على لغة أكلوني البراغيث أي فيؤيد مذهب البصريين.