فإنما أخر الخبر، وهو لوجد لعدم اللبس إذ المكسورة، والتي بمعنى لعلَّ لا يقعان بعد أما.
قوله: (فأجمعت النحاة) قال الإسقاطي: بل أجازه الجزولي والواحدي بل الكوفيون قاطبة.
قوله: (أن يقدر مضاف) أي بقرينة أن كل مثال وجد من هذا النوع فإنما يعود ضميره على شيء في الخبر لا عليه نفسه فلا بد من ذلك التقدير.
قوله: (على التمرة الخ) خبر مقدم عن مثلها، وزيدًا تمييز لمثل، أو حال منه، ويجوز رفعه بيانًا أو بدلًا من مثل، أو هو المبتدأ، ومثلها حال منه وإن كان نكرة لتقدمها عليه، وحينئذ فهو من المسألة الأولى لا من هذه، وعلى كل فمثل إما معرب رفعًا أو نصبًا أو مبني على الفتح لإضافته للمبني كما قرىء بهما: مثل مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (2)
(الذاريات:23)
وبحث الدماميني في الشاهد بأن الخبر المتعلق العام المحذوف، وهو يصح تقديره مؤخرًا على الأصل كما يذكر الخاص مؤخرًا نحو: على الله عبده متوكل ويمكن الجواب بأنه مبني على كون الظرف نفسه هو الخبر.
قوله: (أهابك) بكسر الكاف.
فائدة: سئل بعضهم عما قرىء شاذًا في قوله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ
(فاطر:28)
برفع الجلالة ونصب العلماء ما معنى ذلك؟ فأجاب بهذا البيت أهابك الخ أي إن الخوف مستعمل في لازمه وهو الإجلال.
قوله: (ضرب غلامه زيدًا) مثله كلما عاد فيه ضمير من الفاعل على مفعول بعده.
قوله: (وهو ظاهر) أي الإشكال المعلوم من قوله: فما الفرق بدليل أمره بالتأمل أو الفرق نفسه ظاهر لمن تأمله بدليل ذكره بعد، ومما فرق به أن المفعول مشعور به من الفعل، والفاعل فكان كالمتقدم بخلاف هذا فإن المبتدأ، وإن أشعر بالخبر لا يشعر بملابسه الذي هو المرجع أصلًا.
قوله: (ما يعلم) أي تفصيلًا لا إجمالًا بأن يعلم أن هناك حذفًا ما بلا تعيين له فلا يكفي إسقاطي.
قوله: (جائز) أي غير ممتنع فيصدق بالوجوب.