قوله: (ويسمى المرفوع الخ) هي تسمية اصطلاحية لا مناسبة لها لأن زيد مثلًا اسم للذات لا لكان، والأفعال لا يخبر عنها، وقد يسميان فاعلًا ومفعولًا مجازًا لأن الفاعل في الحقيقة مصدر خبرها مضافًا لاسمها. فمعنى كان زيد قائمًا كان قيام زيد.
قوله: (أن يسبقه نفي) أي لأن القصد بالجملة الإثبات، وهذه الأفعال معناها نفي فإذا نفيت انقلبت إثباتًا.
قوله: (إلا في القسم) أي مع المضارع، وكون النافي لا كما قال الدنوشري:
وَيُحْذَفُ نَافٍ مَعْ شُرُوطٍ ثَلاثَةٍ
إِذا كَانَ لا قَبلَ المُضارعِ في قَسَمْ
قوله: (بحمد الله) متعلق بالاستمرار لمفهوم من أبرح المنفي، ومجيد بضم الميم خبر ثان إن قلنا بتعدد الخبر في هذا الباب وإلا فنعت.
قوله: (نطاق) هو ما يشد الوسط جمعه نُطُقٌ ككتاب وكتب.
قوله: (وجواد) بتخفيف الواو يطلق على الفرس ذكرًا أو أنثى كما في المصباح.
قوله: (وهذا أحسن) الإشارة إما إلى الإعراب فمقابله إن أبرح غير منفي بل تام بمعنى أزول عن كوني منتطقًا مجيدًا أي أترك ذلك ما دامت قومي لأنهم يكفونيه فلا شاهد فيه، أو إلى المعنى فمقابلة أن منتطقًا معناه ناطق، ومجيدًا أي محسنًا في الثناء على قومي أفاده العيني.
قوله: (النهي والدعاء) أي لأن المطلوب بهما ترك الفعل، وهو نفي فخرج غيرهما كالاستفهام قيل إلا الإنكاري لأنه بمعنى النفي، ولا فرق في الدعاء بين كونه بلا أو بلن كقوله:
119 ــــ لَنْ تَزَالوا كذلِكُم ثُمَّ لا زلتُ
لكُم خالدًا خُلودَا الجِبَالِ (4)
إن قلنا بأنها فيه للدعاء، وهو المختار لتناسب من عطف عليها بثم فرارًا من عطف الإنشاء على الخبر.
قوله: (صاح) منادى مرخم صاحب على غير قياس لكونه ليس بعلم وشمر أي اجتهد في الاستعداد للموت ولا تنسه.