قوله: (لا يلي كان الخ) أي لامتناع الفصل بين العامل والمعمول بمعمول لغير ذلك المعمول لأنه أجنبي بالنسبة للمعمول الأول، وإن كان ذلك الغير معمولًا لذلك العامل فلا يجوز: جاء عمرًا زيد يضرب بخلاف: زيد جاء عمرًا يضرب، وزيد كان طعامك آكلًا لأن مرفوع الفعل مستتر لم يفصل منه.
قوله: (وأجازها بعض البصريين) هو ابن السراج والفارسي لأن الخبر يجوز تقديمه، ومعموله كجزئه فتبعه بخلاف تقديمه وحده، وجمهور البصريين على المنع مطلقًا، والكوفيون على الجواز مطلقًا.
قوله: (جازت المسألة) أي باتفاق كتقديم المعمول على الفعل نحو وأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظلِمُونَ
(الأعراف:177)
قوله: (ومضمر الشأن) أي المضمر الدّال على الشأن. وهو مفعول انو واسمًا حال منه أي حال كونه اسمًا لكان فيفيد أن كان الشأنية ناقصة، وهو الأصح كما مر في آخر المعرب، وموهم فاعل وقع أي ورد.
قوله: (فأوله الخ) اعترض بأنه لا يصح ذلك في كل ما ورد كقوله:
123 ـــــ بَاتَتُ فُؤاديَ ذاتُ الخَالِ سَالِبَةً
فَالْعَيْشُ إِن حُمَّ لِيَ عيشٌ مِنَ العَجَبِ (2)
وقوله:
124 ــــ لَئِنْ كَانَ سَلْمَى الشيبُ بالصَّدِّ مُغْرِيًا
لَقَدْ هَوَّنَ السّلوانَ عَنْهَا التَّحَلُّمُ (3)
فقدم فؤادي وسلمى مع نصبهما بسالبة ومغريًا ولا سبيل إلى ضمير الشأن لظهور نصب الخبر، وهذا أقوى ما استدل به الكوفيون، وأجيب بأنه ضرورة أو أن فؤادي وسلمى منادى، ومعمول سالبة، ومغريًا محذوف أي لك، وقوله لقد هون الخ التفات عن خطابها إعراضًا وطرحًا لها.
قوله: (قنافذ الخ) جمع قنفذ بضم الفاء وفتحها آخره معجمة، وهدّاجون من الهدجان. وهي مشية الشيخ الضعيف يهجو الفرزدق قوم جرير بالفجور والخيانة أي هم كالقنافذ في مشيهم ليلًا للسرقة، وعطية أبو جرير، أو عمه، والشاهد تلو إياهم لكان مع أنه معمول خبرها، وهو عودًا، وعطية اسمها.