قوله: (ثُمَّ حَرْفٌ) أتى بثم إشارة إلى انحطاط رتبة الحرف عن قَسِيمَيْهِ، وتركها في الفعل لضيق النظم، ولا يكفي في بيان رتبها في الشرف ترتيبها في الذكر لأن المؤخر قد يكون أشرف نحو: لاَ يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الجَنَّةِ
(الحشر: 20)
.قوله: (وَاحِدُهُ كَلِمَةٌ) أي واحدُ معنى الكلم أي جزء ما صدق عليه الكلم وهو أحد الثلاثة ألفاظ فأكثر يسمى كلمة كما أفاده سم ويحتمل أن المعنى واحده إلى مفرده الاصطلاحي هو لفظ كلمة، وهذا على أن المراد به اسم الجنس الجمعي، أما على أنه جمع بمعنى الكلمات، فقد مر بيانه في كلام ابن هشام.
قوله: (عَمَّ) هو كغيره من الألفاظ المشددة الموقوف عليها في الشعر يجب تخفيفها لصحة الوزن، وهو إما فعل ماض بمعنى شَمَلَ، أو اسمُ فاعل أصله عامٌّ حذفت ألفه تخفيفًا كَبَرٌّ في بارَ، أو للضرورة، أو هو أفعل تفضيل حذفت همزته للضرورة. والأول أحسن لفظًا لخلوه عن تكلف الحذف، والأخير أحسن معنًى لإفادته أن القول يعمُّ جميعها ومجموعها، إذ أفعل التفضيل يقتضي المشاركة وزيادةً؛ فينفرد عن كل واحد في آخر منها وعن الجميع في نحو: غُلاَمُ زيدٍ كما سيبين، وأما الفعل فلا يفيد ما ذكر إلا بتقدير عَمَّ الثلاثةَ وغيرها.