نصب على أنه مفعول مطلق لا حذف على حدِّ: قعدت جلوسًا لأن الترخيم بمعنى حذف آخر المنادى أو مصدر نائب عن اللفظ بفعله في الطلب أي رخم ترخيمًا واحذف الخ تأكيد لفظي بالمساوي، أو حال مؤكدة من فاعل احذف لا من المنادى لأن حال المضاف إليه لا تتقدم على المضاف، أو ظرف لا حذف بحذف مضاف أي وقت ترخيم لكن يلزم على هذا وما قبله تحصيل الحاصل إذ المعنى رخِّم حال كونك مرخِّمًا، أو وقت الترخيم إلا أن يقدر مريدًا للترخيم، ووقت إرادته وأما جعله مفعولًا له ففيه تعليل الشيء بنفسه مع أنه ليس قلبيًا فإن قدر إرادة صار المعنى: رخم لإرادة الترخيم وفيه ركاكة بخلاف ما قبله.
قوله:
(لها بشر الخ)
بعده:
351 ــــ وَعَيْنَانِ قال الله كُونا فَكَانَتَا
فَعُولان بالألْبَابِ ما تَفْعَلُ الخَمْرُ (2)
قالهما ذو الرمة في قصيدة أولها:
352 ــــ ألا يا اسْلَمِي يا دارَ مَيَّ على البِلى
ولا زالَ منهلاًّ بِجَرْعَائِكِ القَطْرُ (3)
والحواشي جمع حاشية وهي ناحية الثوب وغيره كما في القاموس، والمراد هنا نواحي الكلام أي أطرافه وخصها بالذكر لأن تشوق السامع لأول الكلام وآخره أكثرأو على عادة العرب من التعبير بأطراف الشيء عن كله لأنه يلزم عادة من الإحاطة بالأطراف الإحاطة بالكل فهو كناية عن رقته كله وهُراء بضم الهاء وتحفيف الراء أي كثير ونزر ضده أي كلامها مع رقته ولطافته متوسط بين الكثرة المملَّة، والقلة المخلَّة.l
قوله:
(حذف أواخر الخ)
هذا أحد أنواعه وهو المقصود هنا، والثاني ترخيم ضرورة وسيأتي هنا أيضًا، والثالث ترخيم التصغير الآتي في بابه، والتعريف العام لها حذف أواخر الكلم على وجه مخصوص.
قوله:
(مطلقًا)
سيأتي تفسيره وهو حال من الهاء الراجعة للترخيم.
قوله:
(وفره بعد)
أي لا تحذف منه شيئًا بعد حذفها ولو كان قبلها لين زائد رابع كأرطا في أرطاة، وأجاز سيبويه ترخيمه ثانيًا إن بقي بعد الهاء أربعة فأكثر وجعل منه: