بأن لا يكون فيه نسب أصلًا ككرسي، أو فيه نسب غير مجدد بأن صار منسيًا فالتحق بما لا نسب فيه كمهري فإن أصله البعير المنسوب إلى مهرة قبيلة باليمن، ثم كثر فصار اسمًا للنجيب من الإبل فيجمع على مهاري، وبهذا التقرير يندفع الاعتراض بأن مقتضى كلامه أن كرسيًا فيه نسب غير مجدد مع أنه لا نسب فيه أصلًا، وذلك لأن توجه النفي إلى مقيد بقيد يصدق بنفيهما معًا، وبنفي القيد وحده، والكرسي مثال للأول، وترك مثال الثاني فلا حاجة إلى جعل جدد صفة كاشفة، ولا يرد أن غير ذي النسب يصدق بما ليس آخره ياء مشددة لأن قوله: كالكرسي حال من غير فيقيده بذلك، وعلامة ياء النسب المجدد أن يدل اللفظ بعد حذفها على معنًى مشعور به قبل، وهو المنسوب إليه، وأما غيرها فيختل اللفظ بسقوطها ويصير لا معنى له.
قوله:
(وبفعالل إلخ)