فَعِل بفتح فكسر مبتدأ خبره أغنى، ومع حال من فاعله، والمعية في الحكم فقط، وهذه الصيغ غير مقيسة عند سيبويه وإن كثر بعضها فلا يقال دقاق وفكاه وبرار لبياع الدقيق والفاكهة والبر قياسًا على ما سمع من نحو عطَّار وبقَّال والمبرد يقيسه.
قوله:
(على فاعل إلخ)
والفرق بين فاعل هذا، واسم الفاعل أن الثاني يفيد العلاج ويقبل التاء دون الأول.
قوله:
(وجعل منه قوله تعالى إلخ)
أي لأن جعله صيغة مبالغة يوهم ثبوت أصل الظلم تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا. وأجيب أيضًا بأن النفي منصبٌّ على المقيد وهوالظلم مع قيده وهو كثرته معًا كما في قوله تعالى: وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ
(غافر:18)
إذ المقصود نفي الشفيع أصلًا فهو حينئذ بمعنى اسم الفاعل وعدل عنه تعريضًا بأن ظلامًا للعبيد من ولاة الجوز وبأن العبيد جمع كثرة فجيء في مقابلته بالكثرة.
قوله:
(إلى البصرة)
بفتح الباء بصري بكسرها، والقياس الفتح وهو مسموع أيضًا لكن قيل إن بصرة العراق مثلثة الباء فيجوز في المنسوب إليها الفتح والكسر بلا شذوذ، ويمتنع الضم لئلا يلتبس بالنسب إلى بُصرى كحبلى بلد بالشام إذا نسب إليها بحذف الألف كذا قيل وفيه أنهم لا يبالون باللبس في هذا الباب كما مر.
قوله:
(دهري)
بضم الدال الشيخ الكبير، والقياس فتحها والله أعلم.