فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1003

مصدر جال يجوز وهيمان مصدر هام يهيم، وإنما سلِمت عينهما لأن زيادة الألف والنون في آخرهما أبعدتهما عن الفعل الذي هو الأصل في الإعلال لأنهما لا يلحقانه أصلًا، ومثلهما الألف المقصورة عند سيبويه لاختصاصها بالاسم، ولذلك صحت عين صورى بفتحات اسم ماء، وحمار حيدى بوزنه أن يحيد عن ظله لنشاطه، وحكم الأخفش بشذوذ هذين لأن الألف وإن اختصت بالاسم لا تخرجه عن صورة فعل أسند لألف الاثنين كضربا فلا تمنع الإعلال، كما لا تمنعه التاء اتفاقًا لأنها وإن اختصت بالأسماء لكن جنسها يلحق الماضي فلا يثبت بلحاقها للاسم مباينة الفعل، وذلك نحو: قَالَة وبَاعَة جَمْعَي قائِل وبائِع، والأصل قَوَلَة وَبَيَعَة ككملة وشذ تصحيح حَوَكة وخَوَنَة جمْعَي حائك وخائن.

قوله:

(وشذ ماهان وداران)

وقياسهما موهان ودوران لأن أصلهما تثنية ماء ودار، وفي نسخ هامان بتقديم الهاء، وقياسه هيمان لكن قيل إن هامان وداران أعجميان فلا يحسن عدهما فيما شذ.

قوله:

(وقبل يا إلخ)

هذا البيت دخيل في هذا الفصل لعدم مناسبته لما فيه من إبدال حرف العلة فالأولى ذكره مع التاء والطاء والدال لاتفاق الكل في أنها غير علة، أو إفراده بفصل كما فعله الموضح، والحاصل أن المصنف بيَّن فيما مر إبدال الهمزة وحروف العلة الذي لا يتوقف على نقل حركة وذكر في الفصل الآتي إبدالها المتوقف على النقل، ثم بيَّن باقي حروف الإبدال في فصل ذو اللين إلخ فكان الأولى تأخير الميم مع ذلك.

قوله:

(ميمًا)

مفعول ثان لا قلب، والنون مفعوله الأول، واسم كان يعود للنون، والأولى التعبير بالإبدال لما مر أول الباب إلا أن يقال: لاحظ اصطلاح القراء في تسميتهم هذا العمل إقلابًا.

قوله:

(المنفصلة)

أي عن الباء بأن كانتا من كلمتين، ودخل في النون الساكنة المنفصلة التنوين نحو: مؤمن بالله وتبدل الميم أيضًا من الواو في فم، ومن النون المتحركة شذوذًا كقولهم في البنان أي الأصابع: البنام والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت