أصله معدو بواوين؛ الأولى واو مفعول، والثانية لام الكلمة فقلبت الثانية ياء حملًا على فعل المفعول لأن واوه تقلب لتطرفها إثر كسرة كدعا ثم الأولى لاجتماعها مع الياء ساكنة، ثم أدغم وكسرت الضمة لمناسبة الياء.
قوله:
(نحو مرضي)
أصله مرضوو بواوين قلبت الثانية ياء حملًا على الفعل لأنها تقلب فيه لكسر ما قبلها سواء بني للفاعل، أو للمفعول، ثم الأولى لاجتماعها مع الياء إلخ وإنما كان الإعلال في ذلك هو الفصيح الوارد في القرآن لأن موافقة المفعول لفعله أولى من مخالفته، ومحل ذلك ما لم يكن فعل المكسور واوي العين وإلا تعين الإعلال كقوي فهو مقوي والأصل مقوو، قلبت الواو الأخيرة ياء لثقل ثلاث واوات في الطرف مع الضمة ثم الوسطى لاجتماعها مع الياء إلخ. والحاصل أن واوي اللام إن كان مفتوح العين اختير في مفعوله التصحيح، أو مكسور العين غير واويها اختير فيه الإعلال، أو واويها وجب الإعلال.
قوله:
(كذاك ذا وجهين إلخ)
كذا ما حال من المفعول بضمتين أو صفة لمصدر محذوف أي جاء الفعول مجيئًا مثل ذاك وذا وجهين حال أيضًا منه مؤكدة لما يستفاد من التشبيه، ومن ذي الواو حال ثالثة، أو متعلق بجا بتضمينه معنى أخذ ولام جمع حال من الواو وظاهر المتن التسوية بين فعول الجمع والمفرد في الوجهين، وليس كذلك كما بينه الشارح، وقد دفع هذا في الكافية بقوله:
ورجِّح الإعلال في الجمع وفي
مُفْرَدِ التَّصْحيح أولى ما قِفي
وأطلق جواز الوجهين في فعول، وهو مشروط بأن لا يكون من باب قوي، وإلا وجب الإعلال كما في المفعول.
قوله:
(نحو عِصِيّ ودليِّ)
بكسرتين ثم ياء مشددة مثالان للإعلال، والأصل عصوو ودلوو بضمتين، ثم واوين قلبت الثانية ياء لثقل الواوين مع الضمة في الجمع ثم الأولى لاجتماعها مع الياء، ثم أدغم وكسرت العين لمناسبة الياء والفاء اتباعًا لها وقد لا تكسر الفاء كقراءة الحسن فَأَلْقُوا حِبَالَهُمْ وَعُصِيَّهُمْ
(الشعراء:44)