فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 1003

بالكسر، وشذ الضم في صلة ثم أتى بالتاء عوضًا عن الفاء فحذفها شاذ خلافًا للفراء، وأما قوله:

452 ــــ وَأَخْلَفُوكَ عِدَا الأمْرِ الَّذِي وعَدُوا

فخرج على أن عدا جمع عدوة بضم فسكون بمعنى ناحية، وكذا الجمع بينهما شاذ كقول بعضهم وعدة ووثبة ووجهة لكن قال الفارسي لا شذوذ في وجهة لأنها اسم للمكان المتوجه إليه لا مصدر حتى تحذف فاؤه، وظاهر كلام سيبويه أنه مصدر، وسوغ عدم الحذف فيه كونه لا فعل له إذ لا موجب للحذف إلا الحمل على المضارع، ولا يحفظ وجه يجه بل توجه واتجه ومصدره التوجه والاتجاه، فحذفت زوائده وقيل: وجهة.

قوله:

(يجب حذف الهمزة)

أي الزائدة على أصول الثلاثي لتصيره رباعيًا كهمزة أكرم وآمن بالمد إذ أصلها كرم كظرف، وأمن كفرح أما الهمزة الأصلية في نحو: أكل وأخذ وأمِّن بشد الميم فلا تحذف بل تقلب الفًا في نحو: آكل وواو في نحو أو من أو تحقق كما علم مما مر، وأما همزة أفعل فلزيادتها تحذف في المضارع المبدوء بهمزة التكلم لئلا يجتمع همزتان في كلمة وحمل على المبدوء بالهمزة أخواته وصيغتا الفاعل والمفعول.

قوله:

(والأصل يؤكرم)

أي بوزن يدحرج لأن حرف المضارعة يدخل على حروف الماضي بأسرها، وكذا مؤكرم بوزن مدحرج فحذفت الهمزة لما مر ويمتنع إثباتها إلا في ضرورة كقوله:

453 ــــ فإنَّهُ أَهْلٌ لأنْ يُؤَكْرَمَا

أو ندور كقولهم: أرض مُؤَرْنَبَة بكسر النون أي كثيرة الأرانب، وكساء مُؤَرْنَب إذا خلط صوفه بوبر الأرانب، والقياس مَرنَبَة كمكرمة بناء على أن همزة أرنب زائدة وهوالأظهر أما على أنها أصلية فلا يكون ذلك نادرًا.

تنبيه:

لو أبدلت همزة أفعل هاء كهراق في أراق، أو عينًا كعنهل الإبل في أنهل لم تحذف لعدم مقتضى الحذف فتقول هَرَاق يُهَرِيق فهو مُهَرِيق ومِهَرَاق بفتح الهاء في الكل وعنهل يعنهل إلخ.

قوله:

(ظلت بالكسر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت