فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1003

(آل عمران:120)

اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ (2)

ولا تَمْنُنْ

(المدثر:6)

فمراد المتن بالتخيير استواء اللغتين في الجواز لا في الفصاحة، وإنما جاز الإدغام مع سكون ثاني المثلين نظرًا إلى عروض السكون بعامل الجزم، وعدم لزومه وحُمل عليه شبهه.

قوله:

(وإن شئت قلت حل)

أي بطرح همزة الوصل لعدم الاحتياج إليها، وحكى الكسائي إثباتها عن عبد القيس فيقول: ارد واغض، ومحل التخيير إذا لم يتصل بالفعل، واو جمع كردوا أو ياء مخاطبة كردي، أو نون توكيد كردن، وإلا وجب الإدغام عند الكل لابتناء الفعل على هذه العلامات فثاني مثليه متحرك لم يعرض له سكون حتى يفكَّ.

تنبيه:

إذا اتصل بآخر الفعل المدغم من المجزوم وشبهه هاء الغائبة وجب فتحه كردّها، ولم يردها أو هاء الغائب وجب ضمه كرده، ولم يرده لأن الهاء خفية فلم يعتد بها فكان الدال قد وليها الألف والواو، وحكى ثعلب التثليث قبل هاء الغائب، وغلط في جواز الفتح، وأما الكسر فالصحيح أنه لغية سمع الأخفش مده وغطه، وحكى الكوفيون التثليث قبل كل منهما فإن اتصل بآخر الفعل ساكن فأكثرهم يكسره كرد القوم بالكسر لأنها حركة لالتقاء الساكنين، وبنو أسد تفتحه تخفيفًا، وحكى ابن جني ضمه اتباعًا، وقد روي بهن قول جرير:

455 ــــ فَغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ

فلا كَعْبًا بَلَغْتَ ولا كِلابا

نعم الضم قليل ولذا أنكره في التسهيل فإن لم يتصل الفعل بشيء من ذلك ففيه ثلاث لغات: الفتح للخفة مطلقًا أي في مضموم الفاء كرد، ومكسورها كَفِرٌ، ومفتوحها كعَضّ وهو لغة أسد وغيرهم، والكسر مطلقًا على أصل التخلص وهو لغة كعب، والإتباع بحركة الفاء كرد بالضم وفر بالكسر، وعض بالفتح وهذا أكثر في كلامهم.

قوله:

(وفك أفعِلْ)

أي بكسر العين في قولك: أفعل به بخلاف ما أفعله فيجب إدغامه لدخوله في الضابط المتقدم نحو: ما أحب زيدًا لعمرو.

قوله:

(لما ذكر أن فعل الأمر إلخ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت