فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أَبوابِ المساجد، ويكتبون الرجلَ مِنْ ساعةٍ، والرجلَ من ساعتين، حتى يخرج الإِمام، فإذا جلس مجلساً يستمكنُ فيه من الاستماع والنظر، فأنصت ولم يلغُ؛ كان له كفلان من الأجر، فإن نأى حيث لا يسمَعُ، فأنصت ولم يلغ؛ كان له كفلٌ من الأجر، فإن جلس مجلساً لا يستمكن فيه من الاستماع والنظر، فلغا ولم ينصت؛ كان له كفلان من وِزر، فإن جلس مجلساً يتمكن فيه من الاستماع والنظر، ولغا ولم ينصت؛ كان له كِفل من وزر، -قال-: ومن قال يومَ الجمعة لصاحبه: أنصِتْ، فقد لغا، ومن لغا فليس له في جمعته [تلك] شيء".
(الربايث) بالراء والباء الموحدة ثم ألف وياء مثناة تحت بعدها ثاء مثلثة؛ جمع (رَبِيثَة) : وهي الأمر الذي يحبس المرء عن مقصده ويثبطه عنه، ومعناه: أن الشياطين تشغلهم وتفندهم عن السعي إلى الجمعة إلى أن تمضي الأوقات الفاضلة، قال الخطابي:
" (الترابيث) ليس بشيء، إنما هو (الربايث) (١) . وقوله: (فيرمون الناس) إنما هو: (فَيُربّثُون الناس) . قال: وكذلك روي لنا في غير هذا الحديث" (٢) .
"تُبعثُ الملائكة على أَبوابِ المساجد يومَ الجمعة، يكتبون مجيء الناس، فإذا خرج الإِمام طُويت الصحف، ورفعت الأقلام، فتقولُ الملائكةُ
(١) قال ابن الأثير: "قلت: يجوز إن صحت الرواية أن يكون جمع (تربيثة) ، وهي المرة الواحدة من التربيث، تقول: ربثته تربيثاً وتربيثة واحدة، مثل قدمته تقديماً وتقديمة واحدة".
(٢) "المعالم" (٢/ ٥) .