٤٥٣٩ - إن اللَّه حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسول اللَّه والمؤمنين، ألا فإنها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، ألا وإنها حلت لي ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يختلى شوكها (١) ولا يعضد شجرها (٢) ولا يلتقط ساقطتها إلا لمنشد (٣) ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يعقل، وإما أن يقاد أهل القتيل (٤) .
٤٥٤٠ - إن اللَّه حرم مكة يوم خلق السموات والأرض فهي حرام بحرمة اللَّه إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ولم تحل لي قط إلا ساعة من الدهر، لا ينفر صيدها، ولا يعضد شوكها، ولا يختلى خلاها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد.
٤٥٤٢ - إن مكة حرمها اللَّه ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها فقولوا: إن اللَّه قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب.
(١) و (٢) لا يقطع.
(٣) يعني لا يحل لأحد أن يلتقط لقطتها إلا أن يكون معرفًا.
(٤) معناه: ولي المقتول بالخيار إن شاء أخذ الدية وإن شاء أخذ لهم بالثأر.