٣٢٣٨ - (٥) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي الرَّجُلِ يُوصِى بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، فَيَرْضَى الْوَرَثَةُ قَالَ: هُوَ جَائِزٌ (١) .
٣٢٣٩ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَلَيْسَ لَهُ إِلَاّ بِنْتٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ لِي إِلَاّ بِنْتٌ وَاحِدَةٌ، فَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا» قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ؟ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا» قَالَ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ؟ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» (٢) .
٣٢٤٠ - (٢) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ، بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ*: " اشْتَكَيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، حَتَّى أُدْنِفْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُرَانِي إِلَاّ أَلَمَّ بِي، وَأَنَا ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، وَإِنَّمَا يَرِثُنِي ابْنَةٌ لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ "، قَالَ: «لَا» قُلْتُ: فَبِنِصْفِهِ؟ ، قَالَ: «لَا» قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ ، قَالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ فُقَرَاءَ، يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ بِأَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ لَا تُنْفِقُ نَفَقَةً إِلَاّ آجَرَكَ اللَّهُ فِيهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ» (٣) .
(١) ت: رجاله ثقات، وأخرجه وأخرجه ابن أبي شيبة حديث (١٠٧٧٥) وابن منصور حديث (٣٩٣) وأخرجه الطبراني في الكبير حديث (٩١٦١) .
(٢) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٣٩٣٨) ومسلم حديث (١٦٢٨) وأنظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٠٥٣) .
* ك ٣١٩/ب.
(٣) فيه عنعنة ابن إسحاق، وأخرجه البخاري حديث (٦٧٣٣) ومسلم حديث (١٦٢٨) وأنظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٠٥٣) .